عظمة الرئيس مسعود بارزاني ودوره المحوري في خدمة الكورد وتعزيز السلام والاستقرار
أميرة تمو
يُعدّ الرئيس القائد مسعود بارزاني إحدى أبرز الشخصيات السياسية والتاريخية في الشرق الأوسط، ورمزاً وطنياً كوردياً كرّس حياته للدفاع عن حقوق شعبه، والعمل من أجل ترسيخ قيم العدالة والمساواة والعيش المشترك بين جميع المكوّنات. لقد شكّل نهجه السياسي والإنساني مدرسةً قائمة على الإيمان العميق بأن بناء مستقبلٍ أفضل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إنصاف الشعوب، وفي مقدّمتها الشعب الكوردي الذي يعيش على أرضه التاريخية.
منذ زمن، يناضل الرئيس والقائد والمرجعية مسعود بارزاني دوراً محورياً في خدمة كورد وكوردستان في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاجتماعية والثقافية، ولم يقتصر تأثيره على الإطار المحلي أو الإقليمي، بل امتدّ إلى الساحة الدولية، حيث عُرف بمواقفه الداعية إلى السلام والاستقرار، ونبذ العنف، واعتماد الحوار وسيلةً لحل النزاعات. وقد أثبتت التجربة التاريخية أن الرؤية التي يحملها الرئيس بارزاني تمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة والمساواة بين جميع الشعوب، دون تمييز أو إقصاء.
وفي ظلّ الظروف الراهنة التي تمرّ بها المنطقة والعالم، تبرز أهمية هذا النهج أكثر من أي وقت مضى، ولا سيما في كوردستان روج آفا، حيث يعيش الشعب الكوردي واحدة من أصعب المراحل في تاريخه الحديث. فمع استمرار الصراع في سورية، واندلاع المواجهات بين القوات الحكومية المؤقتة والكورد في شمال وشرق البلاد، يتعرض المدنيون العزّل لانتهاكات جسيمة، شملت القتل والتهجير واستهداف النساء والأطفال وكبار السن بطرق وحشية، في خرقٍ واضح لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية.
إن ما يجري في كوردستان روج آفا من عنفٍ ممنهج ضد المدنيين، على يد جماعات متطرفة وجهات مسلحة تفرض سيطرتها على مناطق واسعة، يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الكوردي هناك. كما يؤكد الحاجة الماسّة إلى موقفٍ سياسي وأخلاقي مسؤول يضع حدّاً لسفك الدماء، ويدعم الحلول السلمية التي تضمن الحقوق المشروعة للشعب الكوردي، وفي مقدّمتها تثبيت هذه الحقوق في الدستور السوري الجديد.
وفي هذا السياق، يبرز الدور الإنساني والوطني للرئيس مسعود بارزاني، بوصفه قائداً تاريخياً ومرجعية سياسية للكورد في جميع أنحاء كوردستان. فقد كان، ولا يزال، من الأصوات القليلة التي دعت بوضوح إلى حماية المدنيين، ووقف العنف، وتوحيد الصف الكوردي من أجل تحقيق الأهداف السياسية المشروعة عبر الحوار والوسائل السلمية. كما لم يتوانَ عن تقديم الدعم المعنوي والإنساني لشعبه في روج آفا، في ظل الحصار وتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.
لقد شكّلت مواقف الرئيس بارزاني ومبادراته دعامةً أساسية لصمود الشعب الكوردي، ورسالة واضحة مفادها أن وحدة الموقف الكوردي والتضامن القومي هما الطريق الأقصر نحو نيل الحقوق وبناء مستقبل يسوده السلام والاستقرار. ويعكس هذا الدور إيمانه العميق بأن الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية هما أساس أي مشروع سياسي ناجح ومستدام.
ختاماً، يمكن القول إن الرئيس القائد مسعود بارزاني يمثّل نموذجاً فريداً للقيادة الحكيمة التي تجمع بين الثبات على المبادئ والمرونة السياسية، وبين الدفاع عن الحقوق والسعي الدائم للسلام. وسيبقى دوره التاريخي في دعم الشعب الكوردي، ولا سيما في كوردستان روج آفا، علامةً مضيئة في مسيرة النضال من أجل الحرية والعدالة والمساواة، وأملاً حقيقياً في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات والتحديات في ظل غياب العدالة والمساواة في الحقوق والحريات