هشاشة
أفين علي
وحين أدركت
إن النهوض أو الانتظار سواء
سقطت بملء إرادتي في الجحيم
كان لابدّ أن أجر خيباتي
نحو الشتات
هناك حيث تقبع الهشاشة بصورتها البهية
لو أتيح لها فرصة
لنامت على كتفي صبارة
والرمح في يدها تحارب طواحين دانكيشوت
ومازلت أسقط من ظلي
كي لا يتبعني وأنا أغني (شوف بقينا فين)
أستلُّ همّتي من الغوغاء
لأشرع لنفسي المكوث خلف أوتار الكمان
خاصرتك المكناة بالأبدية
ما أجملها وما أضعفني!!
دميم هذا الكون في عين قلبي
كما لو أني ولدت للتوّ من بطن فزاعة
كنت سأهب جيناتي للخواء
وسأورث صفاتي للتعب الخمول
وستنهش في لحمي الهشاشة
حتى أغدو سرابا
وسأنزوي في ثنايا الأفق
وحدي سأنزوي
وأترك هذا العالم ككرة يتقاذفها السيارة متى شاؤو؟!!