يراعاتٌ من نسلِ البريقِ

يراعاتٌ من نسلِ البريقِ

روشن علي جان

‎اللّيلُ المتّكئُ على النّافذةِ
‎طائرٌ مُصطافٌ
‎غمرتْهُ نشوةُ القناديلِ
‎فنسيَ ألقابَ الرّيشِ في كؤوسِ الصّباحِ
‎اللّيلُ الذي جفّفَ زهورَ قتلاهُ
‎في ظلالِ الشّطوطِ
‎شرّدتهُ قواربُ التّيهِ
‎فصارَ نبعًا يتبعُ حبورَ الماءِ
‎إلى زهوةِ الشّمالِ
‎يتمطّى البنفسجُ المخاتلُ
‎في مساراتِ الهوى الفضّاحِ
‎يراعاتٌ من نَسلِ البريقِ
‎تحومُ في غضارةِ السّهلِ الخفيضِ
‎وسبعُ غماماتٍ تستريحُ في خاصرةِ المقاماتِ
‎ينسرحُ سريرُ الكونِ في خيالِ الفجرِ
‎سماواتٌ مديدةٌ تنسلُّ في خاطرِ الرّيحِ
‎في رجعِ الصّدى وهيَ العتمةُ
‎لها أنْ تأخذَ أقمارَ الصّحوِ
‎بنشوةِ الأغاني
‎تكتملُ استدارةُ القمرِ
‎على خرائط الصّباحِ
‎والنّجومُ التي أخطأتُ في عدِّها دلاء
‎حبيباتٍ يرشفنَ العذوبةَ من سواقي الكلامِ
‎رويدًا.. رويداً
‎تنهضُ أساطيرُ الفتنةِ في فمِ الهبوبِ
‎وعلى سياجِ الغبشةِ تغفو
‎هواجسُ الزّفرةِ الأولى
‎يهيمُ طائرُ المصطافينَ
‎في غمرةِ الأنوثةِ البِكرِ
‎كأنّما السّلافةُ حليفُ الرّيشِ
‎وكأنّما اللّيلُ نجمٌ تشظّى
‎في مخيّلةِ المرايا
‎يا طائرَ الحكمةِ البيضاءِ
‎يا المقرونُ بقاماتِ الغيبِ
‎يا الطّالعُ من مزاجِ الطّينِ
‎من غرّةِ الكواكبِ البعيدةِ
‎في صدرِكَ تُغرغِرُ أسرارُ الضّوءِ
‎وعلى لسانِكَ تهدِلُ حماماتُ الشّفاعةِ