ما أجمل صور «الأبيض والأسود»!!

    ما أجمل صور «الأبيض والأسود»!!

حسين علي غالب

هناك مثل معروف يقول «الصورة أصدق من ألف كلمة»، من هذا المثل أبدأ موضوعي القصير، حيث للصورة قيمة لا يمكن الاستهانة بها، فالصورة لها تأثيرها ويتم تداولها بسرعة وبسهولة.
لنتوجّه إلى وسائلنا الإعلاميّة المُختلفة في كل دول العالم من دون استثناء، بصراحة أنا غير مقتنع من السواد الأعظم مما تعرضه من صور فأغلبها صور أقل كلمة يُقال عنها إنها مؤلمة وتزرع الألم والحزن في النفوس، واصفة نصف الكوب الفارغ فقط لا غير تاركة النصف الممتلئ.
دعونا الآن نطالع الصور المتداولة لمواقع التواصل الاجتماعية على شبكة الإنترنت والتي يبلغ عددها على أقل تقدير مئات الآلاف كل يوم، وهنا الفاجعة الحقيقية من دون رتوش حيث نجد صورًا مقززة للغاية يصوّرها الأفراد لأنفسهم، وبصراحة لا أعرف لماذا يقوم الإنسان بتصوير نفسه بشكل مُنفر يدعو للاشمئزاز..!!
كذلك هناك من يقوم بتصوير كل شيء، مُتبعًا المقولة التي تقول «صوّر كل لحظة من حياتك»، وضع الصور الجميلة والقبيحة معًا وهذه الهواية جميلة للغاية وممتعة للغاية، ولكن الصورة مثل الكلمة يجب أن تكون موزونة وفي مكانها المناسب، فما الفائدة من تداول ونشر الصور القبيحة؟
ما أجمل الصور القديمة وعلى الخصوص الصور التي التقطت باللونين الأبيض والأسود لمن نحبّ، حيث أغلبها كانت صورًا هادئة وطبيعيّة دون زيادة أو نقصان، أما الآن فنجد أن الصورة يتم اللعب فيها ويتم تزييفها بشكل كامل.
أتمنّى أن نرى صورًا تناسب فطرتنا البشريّة خالية من العنف والخراب والتزييف نمتع فيها أبصارنا وترسم الابتسامة على وجوهنا.