سِــرْ
نَـــدوة يـونــس
كيفَ أسْرِدُكَ للصِّحابِ
و أنتَ في كلِّ لحظةٍ
تَتَوَطَّدُ في ذاتي
و يُغطِّي ظِلُّكَ سماءَ الحياةِ ؟
تستدرجُ الرُّوحَ
إلى براريكَ
تلبسُها صباحاتِكَ
تُصْعِدُها مدارجَ فضَّةٍ
تنسُجُ لها قوسَ قُزَحٍ
تمدُّ لها أرضَ سنابلَ
يُهروِلُ الوقتُ على بلاطِ الرَّشاقةِ
منْ نشْوةٍ حُبلى
في أوج لهيبِ حُضورِكَ
تَسْتَعمِرُ أحلامي
بأفكارِكَ الصَّدَفيَّةِ
تَموجُ كضُحىً
في المدى
تأتي بالسُّكونِ
بالضَّوءِ ..
بالعيدِ ..
بالجُنونِ ..
باشتعالٍ لا محدودٍ
لا تكترثُ
تُحيلُني فصلاً فصلاً
شجرةً شجرةً
تفسِّرُني ضِحكةً دمعةً
تُرتِّلُني خريراً
تقودُني غيمةً
تُطلِّقُني شروداً في ظلٍّ
كما ينبغي لكَ
مُباركٌ أنتَ كغمامةٍ
حبرٌ أنتَ في سِفْرٍ
طَيشٌ أنتَ في دمٍ
كيفَ أسرِدُكَ للصِّحابِ