مفاتيح الأبواب الكوردية المغلقة
محمد صالح ابراهيم
بدأ موسم الحج السياسي الى اربيل وسەرى رەش مبكراً، حيث في أقل من شهرين حطّت في مطار اربيل عاصمة كوردستان طائرات تحمل قادة وسياسيون كبار من العالم وممثليهم ، إستهلها حضرة البابا في٧ اذار الماضي وتبعه السيد احمد ابو الغيط امين عام جامعة الدول العربية وتلاه محمد جواد ظريف وزير الخارجية الايراني ومن بعده برهم صالح رئيس الجمهورية العراقية ثم محمد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي واليوم وفدین الاول بريطاني رفيع يرأسه مستشار رئيس الوزراء العسكري والسفير البريطاني والثاني وفد حكومي امريكي رفيع المستوى منهم ديريك شوليت مستشار وزارة الخارجية الامريكية و بريت ماكغورك منسق البيت الابيض لشؤون الشرق الاوسط وافريقيا ، وستتبعه قريبا زيارة لمصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي وسيتبعه المالكي والعامري واخرين ، هذا ما عدا تلقي اربیل لاتصالات و مكالمات هاتفية مستمرة من قيادات ومراكز القوة الدولية ولقاء المبعوثين والسفراء والقناصل لمختلف دول العالم.
رغم أن هذه الزيارات أغاظ البعض ولم يهضموها ودوما يحاولون عرقلتها لكن الحركة الدبلوماسية الدولية باتت على قناعة ان الزيارة الى بغداد ناقصة وغير مكتملة بل وفاشلة ما لم تُختَتم بزيارة اربيل.
والسؤال هو ما هي اهمية هذه الزيارات و معانيها الدبلوماسية :
هذه الزيارات وبهذا المستوى الرفيع لا تأتي من فراغ او مجاملة او مداهنة وإنما دليل على اهمية الدور الذي تلعبه كوردستان في السلم و الأمن الاقليمي والدولي وبات رقما في المعادلة الاقليمية اولا ، وثانيا دليل على أن السياسة الحكيمة لتي تنتهجها حكومة كوردستان والقائمة على الحياد والابتعاد من سياسة المحاور هي سياسة مرضي عنها ومدعومة عالميا وثالثا لان كوردستان الان هي مثال التعايش السلمي بين مختلف الطوائف والاديان والمكونات واحترام حقوق الجميع وكل هذه الزيارات الاجنبية الى اربيل تبدأ بزيارة للرئيس مسعود البارزاني الذي بيده مفاتيح الابواب الكوردية المغلقة ، وهذا يوضح انه المرجعية الكوردية بدون منافس شاء من شاء وأبى من أبى والتشرب ئالا الأسدي من ماء البحر.