آفاق مسألة كوردستان روج آفا في المنظور القريب بسوريا (2)

آفاق مسألة كوردستان روج آفا في المنظور القريب بسوريا (2)



فيصل نعسو

ربما بمساعدة الدول الصديقة ترى لماذا يصرح ويطالب المسؤولون الكبار بمختلف الإدارات الحكوميه في امريكا وحلفائها من حكومات مختلف الدول المعارضة لاستراتيجياتها الجيوسياسيه ومصالحها الاقتصادية في كافة انحاء العالم بما فيها حكومات دول الشرق الاوسط تغيير سلوكها والانصياع لما تريد وها هي منها في حال رضخ المسؤول الاول او قيادة حكومة مما يطلب منها يجري السكوت حينئذ عما اقترفه ذلك المسؤول او تلك الحكومة وما ارتكبه من مخالفات منافية للأعراف والقوانين الدوليه وتكتفي بإدانات خجولة لذر الرماد في العيون هذا من ناحية بيد انه يرفض استراتيجيتها ويعترض على مصالحها الاقتصادية من قبل نفس المسؤولين وقيادات تلك الحكومات فالويل لهم والتهمة جاهزة .ديكتاتوريين وارهابيين ...الخ.
ولا بد من اتخاذ اجراءات حسب ميزان القوة في الزمان والمكان على الساحة الدولية ومن ناحية اخرى ذاكرتنا التاريخيه شاهدة حية على امثلة كثيرة منها في القرن العشرين المنصرم بأماكن مختلفة في العالم لكن ما يهمني منها هو ما اقدم عليه رؤساء وحكومات تلك الدول الإقليمية المعارضة والحليفة لها ضد شعبنا الكوردي في الأجزاء الاربعة من كوردستان في الشرق الاوسط، وسوف اذكر القارىء الكريم ببضع دقائق ونحن شهود عيان عليها ..اتفاقية الجزائر في عام 1975 بين امريكا والجزائر وايران وصدام حسين تساوي الكورد ضحية ...
الريفراندوم وما بعدها جمهورية كوردستان في مهاباد في ايران والى اليوم تركيا العثمانيه والجمهورية التركية الحالية ....والى رئاسة اردوغان الحالية النتيجة الكورد هم الضحية اما التحالف بقيادة روسيا والصين المناهض للحلف الأمريكي الأوربي وتنحسر اهدافها الاقتصادية واستراتيجياتها الجيوسياسية في المنافسة الهادئة والعنيدة ولكن في حال شعوره بالخطر المحدق عليها فإن هذا التحالف لم يتورع بالإقدام على كل ما يمنع التحالف الآخر من المس والتجاوز او ازاحته من مناطق نفوذه في العالم.
وفي الشرق الاوسط الملتهب من بينها كوردستان، هناك الكثير من الأمثلة على مواقف هذا الحلف في العالم يمكننا تبيانها للمهتمين الأفاضل إلا إننا سنكتفي منها بما هو مرتبط بكوردستان، وكوردستان روج افا بسوريا حصرا وهي كالآتي:
- يبدو أن هناك اتفاقاً غير معلن بين المتصارعين ولكن مازال غير متفق عليه بشأن تحقيق الأهداف والحفاظ على المصالح فيما بينهما لذلك سيبقى الوضع السوري معلقا الى ان يقتنع الحلفان وبالتنسيق مع الدول الأقليمية السائرة في فلك سياسة كل منهما والمؤثرة على فصائل المعارضة المسلحة بكافة صنوفها والوانها وكذلك نظام الحاكم في سوريا وتوابعها الى ضرورة ايجاد حل للمسألة السورية لأسباب مختلفة لهما وقتئذ سيضطر الجميع الى تقديم التنازلات.