ماذا يجري في قامشلو؟
بهزاد قاسم
الشعب الكوردي مثل كل شعوب العالم فيهم الوطني وفيهم اللاوطني وفيهم المخلص كما وفيهم الخائن، وما يزيد كوردستان والشعب الكوردي عن بقية الشعوب الأخرى أن الدول المحتلة لكوردستان أسست منظومات كاملة وأحزاباً على مستوى أجزاء كوردستان الأربعة من جسد الحركة الكوردية مرتبطة بها وتخدم مصالحها وتخدم أجنداتها وتحارب كل خطوة تفيد القضية الكوردية بل تسعى جاهداً في صهر الشعب الكوردي في بوتقة الشعوب والدول المحتلة لكوردستان وتهجيره من أرضه وتغيير ديمغرافية كوردستان وإنهاء القضية الكوردية كقضية أرض وشعب . ال PKK و ال PYD وكل منظوماتهم من تلك المنظومات الاساسية التي اسسستها الدول المحتلة لكوردستان من جسد الحركة الكوردية لهذه المهمة.
في قامشلو قتال شوارع بالزخيرة الحية وبالسلاح المتوسط والخفيف بين ما يسمى ب قوات سوريا الديمقراطية "قسد" وبين قوات ما يسمى " الدفاع الوطني" المتشكل من مرتزقة وعملاء النظام السوري وبقايا حزب البعث.
ال PYD والنظام والمرتزقة العرب متفقين ويأخذون أوامرهم من نفس غرفة العمليات. فالعرب ليسوا أهل المنطقة وهم غرباء عن المنطقة الكوردية وعن قامشلو وكل الجزيرة، وأغلبهم دخلوا المنطقة منذ عام ١٩٤٤ أثناء دعم ما يسمى بالحكومة الوطنية في زمن الانتداب الفرنسي للعشائر العربية بالسلاح لمحاربة العشائر الكوردية وفي تلك الفترة احتلت العشائر العربية عشرات الالاف المربعة من الكيلومترات من سهول العشائر الكوردية ومراعيها ومازلنا نسمي هؤلاء العرب الغزاة بعرب الأصل ونسمي فقط العرب الذين جاؤوا في عام ١٩٧٤ بعرب الحزام العربي. كما أن ال PYD من سمح لهم بتشكيل قوات ما يسمى (الدفاع الوطني) في قلب قامشلو منذ 2011 لهكذا يوم والذي يأخذ أوامره من دمشق. ويبدو الدول المحتلة لكوردستان وخاصة تركيا وسوريا وايران وبالتعاون مع ال PYD يخططون لإسدال الستار الأخير عن القضية في كوردستان سوريا عبر تهجير البقية الباقية من الكورد والذين ما زالوا متمسكين بأرضهم وبيوتهم من منطقة الجزيرة بعد أن احتلت تركيا وبالتعاون مع مرتزقة وإرهابيي المعارضة السورية عفرين وسري كانيي وبقية المناطق الاخرى من كوردستان لأنه وبكل بساطة هل من المعقول قوات قسد التي حاربت داعش وانتصرت عليه حتى في محافظة دير الزور والرقة لا يستطيع لجم وإنهاء ما يسمى " قوات الدفاع الوطني" الذي لا يشكّل سوى أحد أحياء قامشلو وفي قلب قامشلو لولا أن قسد نفسه الداعم الاساسي لتلك القوات.
وللأسف مازال بعض الكورد يحلمون وبعضهم يتاجرون وبعضهم يزاودون بالحوار الكوردي - "الكوردي"
أعتقد المجلس الوطني الكوردي يتحمّل المسؤولية التاريخية عن كل ما يحصل في قامشلو وكل كوردستان سوريا لأنها فقط من تمثل الشعب الكوري أما بقية القوى الموجودة على الأرض الكوردستانية فهي غريبة عن الشعب الكوردي ومرتبطة مع اجندات الدول المحتلة لكوردستان وتعمل ضد قضية الشعب الكوردي و يعلنون بدون خجل أنهم ضد الكورد وكوردستان.