الحرب النفسية..و"سيادة الرئيس"
عمر كوجري
بعد مسرحية إصابة رئيس النظام السوري وزوجته بفيروس كورونا و"تعافيه" حيث رغم كذب المسرحية، تمنى أكثر من 17 مليون سوري أن يكون ذلك صحيحاً، وتنتهي حياته بهذا الفيروس، فقد ظهر رئيس النظام قبل أيام مترئساً جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، واعتبر أن جزءاً " كبيراً من معركة سعر الصرف في سوريا هو حرب نفسية، يجب إعطاء الأولوية للإنتاج في ظل محدودية الموارد"
وقال في " تحليل غير ذكي" أن سعر الصرف صباحاً لا يبرر ارتفاع الأسعار مساءً، هذه نقطة أساسية لا يمكن تبريرها ولا يمكن القبول بها، وهذه اللصوصية يجب التعامل معها بشكل حازم"
عشر سنوات، وطيران وجميع الأسلحة الثقيلة للنظام دكت السوريين، ولم تجعل فيها حجراً على حجر، إضافة إلى تشريد الملايين في الخارج والداخل، وتدمير كامل للبنية التحتية، ومن جميع مناحي الحياة في سوريا، ومن ضمنها الضائقة الكبيرة في كل شيء، ومنها الخدمية، والمعاشية والصحية.
في سوريا، حالياً كل شيء متدمّر، فهل وقف الأمر والموضوع على الحرب النفسية، وضرورة تجاوزها، والبحث عن سبيل واضح وطريق أوضح لإنهاء حياة المذلة التي يعاني منها السوريون جميعاً معارضة وموالاة؟
لم يعد الموضوع موضوع حرب نفسية، وكالعادة إلقاء التهمة على الخارج، وكأن لا عمل للخارج إلا التخطيط لوهن نفسية الأمة، وضرب السوريين ببعضهم البعض، وزيادة الاحتقان في الشارع السوري، وتجييش حتى الموالين ضد النظام.
الحل الأمثل لجميع مشاكل السوريين، وإعادة الاعبتار للكرامة السورية التي هدرها حزب البعث الفاشي منذ أكثر من ستة عقود وحتى الآن، وعودة المهجرين الى وطنهم الذي تدمّر كلياً، الحل الأمثل أن تكون هناك إرادة دولية حقيقية، تقودها أمريكا واوربا، وعدم التعويل على روسيا، لأنها تبقى جزءاً من المشكلة لا الحل، هذه الإرادة التي وبضغط دبلوماسي بداية، وإن احتاج الأمر بضغط عسكري، واستصدار قرار دولي يشبه البند السابع إن حاول النظام إعادة تدويره من جديد، وإن فكر النظام وطغمته الفاشية ترشيح رئيس البراميل معاقبته والتلويح للتدخل العسكري، ويلاقوا " ملاذاً آمناً له ولبطانته المجرمة" فلتكن طهران أو حتى موسكو، رغم أن من العدالة الإنسانية، والعدالة الربانية تتطلب أن يحاكم النظام وزبانيته، وأن يقضي النظام بقية حياته في لاهاي ومحاكتهم كمجرمي حرب.. وقتلة ومجرمين قضوا على بلدهم، وفتحوها لجميع أنواع الجيوش والميليشيات الطائفية، وحولوا سوريا الى ساحة حرب مفتوحة، ومكاناً لتصفية الحسابات الدولية.
غير ذلك لا يستقيم لسوريا قائم، وغير ذلك هو بمثابة تواطؤ دولي لاستمرار المقتلة السورية.