معابر ومنابر
علي مسلم
استضاف الاتحاد الأوروبي نهاية الشهر المنصرم بالتعاون مع الأمم المتحدة في العاصمة البلجيكية بروكسل مؤتمراً نوعياً لغرض تشجيع الجهات المانحة لتقديم دعم مالي يقدر ب 10 مليار دولار لوقاية اللاجئين السوريين الهاربين من خطر المجاعة، وهي النسخة الخامسة من هذا المؤتمر الهادف إلى مساعدة اللاجئين السوريين في دول الجوار ولا سيّما في لبنان وتركيا والعراق والأردن. وقد شارك في المؤتمر نحو 80 وفداً من خمسين دولة فضلاً عن منظّمات غير حكومية ومؤسّسات مالية دولية.
والهدف من المؤتمر جمع 4,2 مليارات للاستجابة الإنسانية للاجئين السوريين في الداخل ونحو 5,8 مليارات لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في المنطقة. وتستضيف الدول المجاورة لسوريا 80 بالمئة من اللاجئين السوريين.
وقد أكّد المؤتمر أن حوالي 24 مليوناً سورياً يحتاجون إلى مساعدات أساسية، بزيادة أربعة ملايين خلال العام المنصرم وهو أعلى رقم حتى الآن منذ اندلاع النزاع السوري قبل عشر سنوات.
وقال مارك لوكوك منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة "مرت عشر سنوات من اليأس والكارثة على السوريين". وأضاف في بيان "يؤدي الآن تدهور الظروف المعيشية والتراجع الاقتصادي وكوفيد-19 إلى مزيد من الجوع وسوء التغذية والمرض. ثمة قتال أقل ولكن لم تتحقق عوائد للسلام".
وحثّ رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير القوى العالمية على التوصل إلى اتفاق سلام أو مواجهة العديد من المؤتمرات السنوية الأخرى للمانحين لسوريا. وقال "العاملون في المجال الإنساني يجتمعون هنا لتقديم المساعدة، لكن المسؤولية النهائية تقع على عاتق أطراف الصراع".
وفي سياق مماثل صرح وزير الخارجية الأمريكي بلينكن يوم الاثنين الماضي في جلسة مجلس الأمن الأخيرة أنّ "السيادة لم تصمّم أبداً لضمان حقّ حكومة في تجويع الناس وحرمانهم من الأدوية الحيوية أو لارتكاب أي انتهاك آخر لحقوق الإنسان ضد المواطنين".
وطالب بإعادة فتح المعابر المغلقة لإيصال المساعدات الإنسانية عند الحدود السورية، هذه المعابر التي تم اغلاقها منذ عام 2020 بضغط من روسيا على خلفية الحرب المستمرة منذ عشر سنوات.
حيث استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن الدولي لتقليص عدد نقاط إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا إلى نقطة واحدة.
وتقع هذه النقطة في باب الهوى عند الحدود التركية وتتيح إمداد شمال غرب سوريا ومحافظة إدلب التي لا تزال خارجة عن سيطرة النظام السوري.