مستقبل الكرد في سوريا

مستقبل الكرد في سوريا

محمود أوسو

مازال مستقبل الكرد وقضيتهم في روج افا كوردستان (سوريا) معقداً للغاية، رغم بعض الخطوات الإيجابية وتقدمها نحو الحلول وخاصة التي اتخذوها لتحقيق الوحدة والتمثيل السياسي في ابريل ٢٠٢٥ .
بعد انعقاد مؤتمر وحدة الصف والموقف بين قسد والاحزاب السياسية الكردية وخاصة المجلس الوطني الكردي والذي يهدف الى توحيد الرؤى وتشكيل وفد موحد للمفاوضات مع الحكومة السورية المؤقتة، لكن مازال الدور معطلاً لهذا الوفد المشترك حسب الأحداث التي تجري على جغرافية سوريا عامة والمناطق الكردية خاصة، وكان هدف المؤتمر توحيد الصف بين الأحزاب ولكن قسد مازالت تتعامل بعناد والتفرد بتمثيل الكرد وتهمل وتهمش مشاركة الأحزاب الكردية، وخاصة المجلس الوطني، ولم يلتزم بقرارات المؤتمر التوحيدي مما يضع الموقف الكردي في حالة ضعف أمام الدولة السورية وهو يتحمل المسؤولية في تعطيل قرارات المؤتمر مما نتج عنه اقتتال بين الجيش السوري وقسد وعدم ضمان حقوق الكرد في الدستور وتأخيره الى اجل غير مسمى، كما هناك تحديات أخرى مما يجعل موقف الكرد ضعيفًا نتيجة الانقسامات ووجود خلافات بين الأحزاب السياسية الكردية وضغوطات الدولية والإقليمية في وضع السوري وخاصة تركيا تدخلها بشكل كبير وتبعية الحكومة المؤقتة لتركيا وهذا يؤثر على وضع الكرد وخاصة تركيا تحاول عرقلة المفاوضات وتأجيله بحجة أمنها القومي وتبعية قسد لحزب العمال الكردستاني، ولكن في الحقيقة هذه حجة كون تركيا تخاف من انفجار الكرد داخل تركيا وانتهاء الدور التركي نهائيا كون الأخيرة تريد السيطرة والنفوذ ويكون لها دور عالمي بين القوى الدولية ولكنها تنصدم أمام قرارات أمريكا وإسرائيل لعدم تماديها اكثر من حجمها وتركيا خائفة على استقرارها وخلقك اذا المرد وصلوا الى بعض الحقوق في سوريا وخاصة الفيدرالية كما إقليم كوردستان سيكون حتما الدور على الكرد في تركيا ومن ناحية اخرى الصراعات بين الدول على النفوذ في سوريا أمريكا وإسرائيل وروسيا كلها تؤجج الصراعات وتؤثر عى الكرد أيضا والوضع الأمني الداخلي الى الآن غير مستقرة صراعات واقتتال من جانب الحكومة المؤقتة في السويداء والساحل.
ولم يوضح الكرد مطالبهم تارة حكم ذاتي وتارك فيدرالية وتارة الاندماج مع الحكومة المؤقتة مما يؤثر بشكل واضح على ضعف الكرد
أما عن مستقبل وتحقيق المطالب يعتمد على تفعيل الوفد المشترك وتوحيد الهدف والمطالب لدخولهم بورقة واحدة في المفاوضات وأتباع دبلوماسية واضحة وقوية والتحرك على مستوى دولي وإقليمي واضح والتنسيق مع إقليم كوردستان والاستفادة من تجربتها وخاصة التنسيق مع السيد مسعود بارزاني كونه شخصية مؤثرة ومقبولة عالميا وإقليميا ودوره الكبير في عملية السلام بين العمال الكردستاني والدولة التركية وبالتالي ستكون الكرد ورقة قوية في المفاوضات لضمان حقوقهم في الدستور وليس عبرة المراسيم التي صدرت مؤخرا من السيد احمد الشرع رئيس المؤقت للجمهورية.