الـ PDK-S وأصحاب المكاسب الشخصية

الـ PDK-S وأصحاب المكاسب الشخصية

ماهر حسن

عمد حزب PDKS بداية الأعوام الأولى من الحراك الشعبي في سوريا، إلى إجراء تعديلات فيما يخص مقدمي طلبات الانتساب وذلك لأول مرة منذ تأسيسه بغية إعادة تفعيل دور الشباب في الشارع السوري، عبر ترتيب وضبط صفوفهم وعلاقتهم ودعمهم، وتوسيع مشاركة “القواعد الحزبية” في القرارات السياسية، لذا رغب مئات الشباب لانخراط ضمن صفوف الحزب، والابتسامات تملأ وجوههم. اذ كان انتساب لحزب PDKS قبل 2011 تعني عدم الخواء و انجرار وراء مفاهيم بالية بعيداً عن الطابع المصلحي النفعي، وعن الفكر في ظل ثقافة الاستهلاك والتسويق.

لا أريد هنا إيجاد التبريرات لما حصل، فهو تحصيل حاصل، ودوري هنا محاولة توضيح أسباب تهكم من يدّعون البارزانية على الحزب، دون زيادة أو نقصان، وأترك الحكم للقراء.

انتحل البعض من هؤلاء البارزانية، كذباً وزيفاً للتمويه، وأتضح ذلك على هامش مجال التطبيق، إذ لم يكتفوا بالتنكر لأهداف الحزب فحسب، بل نفّذوا النقيض منها تماماً لتوصلنا إلى نتيجة مفادها ادعاء البارزانية لتلبية مصالح وتطلعاتهم الشخصية ومكاسب مادية وسياسية محدودة. الأمر الذي لم تتأخّر نتائجه في الظهور والانعكاس على الحزب الذي ظلّ يظهر بين فينة وأخرى مدّعو البارزانية باللعي والتهجم بعبارات بذيئة على حزب PDKS والكوادر القديمة حتى آلت إلى ما هي عليه اليوم.
كذلك يستطيع المرء التأكُّد من الدور التخريبي لبعض من هؤلاء بالرجوع إلى كتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي بتشويه وتلفيق على كوادر وسياسة الحزب، كانوا قد انتموا له في مرحلة من حياتهم، ولكنهم تبرؤوا منه عند عدم تلبية المصالح الضيقة التي كانوا يبتغونها.
كما بات هدفهم الأساسي هو الاستمرار والإمعان في الإساءة لفكرة “PDKS ” القائمة على جوهر أساسي القومية الكوردية.

المضحك في الامر تجاهل هؤلاء كيف انصبّ اهتمامهم على تحصيل المصالح الشخصية والمنافع الذاتية ضمن الحزب أكثر من الدفاع عن حقوق المكوّن الكوردي في سوريا الذي ظل في واقع الأمر متروكاً لمصيره يعاني التهميش في وقت يدّعون بالبارزانية، وهمُّهم الاول تدليس صورة حزب PDKS بحيث فشلوا بشكل كامل في خدمة القضية الكوردية وفي حمايتها والدفاع عنها، خصوصاً في أحلك الظروف وأصعب المراحل. بل حاول شخصيات جديدة في إعادة ترتيب أوراقها لمواصلة القبض بطريقة أو بأخرى على مفاصل الحزب من خلال تكتلات والعمل على التهميش والإقصاء الكوادر القديمة بشتى الطرق، وكشف بشكل صريح عن طموحهم لوصول الى قيادة الحزب، كما ان الوجوه الجديدة المنخرطة في الحزب منذ بداية الثورة السورية، لم تبد إلى حدّ الآن مواقف تثني لها، مجرد شعارات رنانة وصور على مواقع التواصل الاجتماعي لا اكثر. وكذلك نجد من يمدح بالحزب، ويطرحون كم هيستيري من الشعارات اللماعة وفي وقت نفسه يبحثون عن المناصب. هؤلاء لم ينجحوا رغم تعدّد محاولاتهم سواء بتكتلات او بإيجاد سند لهم ضمن الحزب وكما يقول المثل الكوردhisaba wa û sûkê lihev nehat ووجدوا ان طموحهم ضمن الحزب يصب في واد آخر غير الوادي الذي يرومونه! عبثاً كانوا يحاولون.
لذا من يدعى انه يوم كان پارتياً، وعمل ضمن صفوفه ويتهجم على كوادر PDKS لم يكن الا مجرد ضيف عابر يبحث عن وظيفة تلبي احتياجاته الشخصية.

فيما يتعلق بكوادر الحزب ذات الكفاءات والحيثيات الاجتماعية والثقافية العالية" بعيداً عن المصالح والمحسوبيات الشخصية" هولاء يشكلون كتلة وازنة قادرة على إيصال صوت الشعب الكوردي، فالمفهوم كوردستان لدى هولاء ينبع من إيمان عميق يشبه إلى حد بعيد (العشق الصوفي). إضافة ايضا الى كلمة الكورديايتي تأخذ دائماً في أدبياتهم صفة (القداسة). وأن المعركة التي تخاض من أجلها (كوردستان يان نمان).
استحضرني مقولة للقائد الخالد ملا مصطفى بارزاني سمعت أمي تقولها في إحدى الجلسات المسائية في منزلنا لضيوف ( her yekî niştîmanperwer partiye û ne her yekî partî niştîmanperwer e ). كذلك سيحاول الفاسدون الحفاظ على مكاسبهم الشخصية، ولكن هؤلاء لن يحصدوا إلا الفشل.
وسيستمر الحزب للوصول إلى مبتغاه، وتحقيق أهدافه النبيلة.