«جزيرا بوتان» تحتفي بالرئيس البارزاني

«جزيرا بوتان» تحتفي بالرئيس البارزاني

عمر كوجري

قبل أيام كانت روح الشاعر والمتصوّف الكوردي الكبير العبقري ملايي جزيري على وعد للقاء الوفاء الذي لا يماثله الوفاء في شيء، لقاء الرئيس العظيم مسعود بارزاني..
الرئيس بارزاني شارك في مهرجان الاحتفاء بالشاعر الكوردي ملايي جزيري، وقد أضفت مشاركة جنابه وهجاً رائعاً، وحضوراً في غاية التمايز، وهذا ما لمسناه في البهجة التي ارتست على وجوه جميع الحضور حين دخل سيادته قاعة الحفل المخصص لاستذكار الشاعر الكوردي الكبير.
هذا المهرجان الذي شرّفه الرئيس بحضوره البهي أثبت، وكما محافل كوردستانية عديدة أن الشعب الكوردي شعب يستحق أن يحيا الحياة في أروع وأسمى صورها، شعب وفي، لا يطوي صفحة من سطروا ملاحم المجد والرقي في صفحات تاريخه..شعب يرى في الاحتفاء بمبدعيه غاية في ذاتها، وضرورة برسم التاريخ الكوردي.

الرئيس حضر المهرجان وسط التصفيق والترحيب والتهليل من أهل مدينة (جزيرا بوتان) الكوردستانية.

حضر الرئيس البارزاني، وحضرت الروح البارزانية العظيمة من أهالي جزيرا بوتان، الذين استقبلوا موكب الرئيس حتى قبل أن يحضر، وأقاموا عرساً كوردستانياً رفعت فيه العلم الكوردستاني، وصور كبيرة للرئيس البارزاني زينت الساحات الرئيسية والشوارع، وارتفعت فوق البنايات العالية.
(جزيرا بوتان) بقلب رضي، وروح كوردستانية في الشارع، على شرفات المنازل، أبدت ترحيبها الحار بالضيف الكوردستاني العزيز على قلوب أهلنا الكورد في شمال كوردستان، وليس لدى أهل جزيري فحسب.
الرئيس الذي يعتزُّ به، ويتطلّع للقاء سيادته كلُّ كوردي يفتخر بشعبه الكوردي، وبأمته الكوردستانية، وبحتميه ألا يطول وضع الكورد على هذه الشاكلة دون دولة قائمة، ودون علم كوردستان حين يزيّن أروقة الأمم المتحدة، ويكون للكورد قامتهم العالية في كل مكان.
لشدة لهفة الحضور للقاء الرئيس، ولخصوصية والق ذلك الحضور البهي، فقد تركزت المداخلات التي ألقاها الباحثون والمفكرون بالكردية والتركية عن سعادتهم الغامرة بلقاء البارزاني.
الرئيس البارزاني، ألقى كلمة في المحفل كانت في غاية الأهمية، تحدّث فيها بروح المتبصّر والمتعمّق والقارئ الممتاز لقصائد الشاعر ملايي جزيري، وهو الذي حفظ نصوصاً كاملة من شعر الجزري، ورغم الوقت المحدد القصير، لكن الرئيس برع في سرد عظمة الفكر والعاطفة والروح الكوردستانية الوثابة لدى الشاعر المحتفى به.

ورغم ذلك صرح الرئيس البارزاني أن معلوماته قد تكون قليلة في حضرة العلماء والباحثين، وهذا سر التواضع الإنساني الذي يتصف به الرئيس، ولهذا يملك هذه المحبة والودُّ الآسر من الكورد في كل مكان.
حين انتهت وقائع الندوة، ذهب العقل السياسي إلى مزار الأدب ودوحة الشعر، مزار ملايي جزيري، الذي قال عنه الرئيس: «بأنه "نجم ساطع لا يخبو" وقائد قافلة عشاق الحقيقة، مشيراً إلى أن شعره خالد لا يشيخ، وكلما تعمق الإنسان في أعماله ازداد قرباً منه وإعجاباً به. واستذكر الرئس بارزاني العلاقة الروحية التي جمعت بين الملا جزيري والبارزانيين، مؤكداً أن أشعاره كانت تُقرأ دائماً في تكية بارزان وفي حضرة الشيخ أحمد بارزاني».

عند قبر الشاعر، قالت السياسة الكوردية كلمتها.. قالت السياسة البارزانية قولها:
عظماؤنا سنتذكّرهم ما حُيينا.. هذه أخلاقنا، وهذه أمة الكورد السخية النجّابة للعقول النيّرة في مختلف العصور والأزمان.