لو خيـــرنا بين الحياة وأرواحنا... ماذا نقــــــول؟
كولي عمر
إن أعظم اختــــبار يواجهه الإنسـان في حـــياته هو اختبار الرضا.. ذلك الرضا الذي ينمو فيك بقناعتـك بكل شيء ويزهر في بستانِ الصبر، وينير دروب الحــــياة المظلمة التي فيك.
لطـالما في مواضع الحـــرمانِ حيث تغــــلق أبواب الأمـلِ من حولك.. وتتحطم أحــــلامـك وتصبح أمام اختبــــــار أو اختيار صعب. تجد أن اختبـــارِ الرضا بما قسم لنا، والرضا بالقنـاعة بما لديك، والرضـا بالقدر كيفما هو هو الامتحـــــان الذي يظهر ماتحمله نفسك، وقبــــول ما لا نستطيع تغييــــره.
وفي الأقــــــدار التي خالفت كلَ توقعـــــاتنا، ونجد أنفســـــنا أمام تحـــدٍّ عظيـم. أما حيـــــاتك أو النهاية وانتقال روحك الي باريها.. تحدي التكيف مع الواقــــعِ الجـــديد، وفي كلّ موقف نجبر عليه.. وكل ما نعيشه ويخالف هواه مرادنا.. يزداد اختـــبارنا صعـــوبة.. وتصبح القناعــــة أصعب وأعظم.
ولكن مع الصبـــر والمثابـــرةِ ومع مجـــــاهدة النفــــس وترويضها لشعور بالطمأنينه. نستطيع أن نصبح على يقـــين تام أن ما قضي من الله هو الخيــــــرُ لنا وأن كان على غير ما أردنا، وأن الله تعــــــالى لا يريد بنا إلا الخير.
ففي القناعة نجد الســـــعادة الحقيقيـــة، ونصبح في سلام معَ أنفسنا ومع العالم بأكمـــــــــله.