الشباب الكوردي... بين أمل الغد وثقل الواقع
شفان إبراهيم
منذ صدور العدد الأول لـ جريدة «كوردستان» في القاهرة عام 1898، كانت الصحافة الكوردية ولا تزال منبرًا للنضال القومي، وصوتًا للشعب الكوردي في وجه الظلم والاستبداد. واليوم، ونحن نحمل أمانة هذا الإرث العظيم، يقع على عاتقنا في اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاتي واجب تسليط الضوء على أغلى ثروات أمتنا: جيل الشباب.
الروح القومية... البوصلة الثابتة
إنّ قضيتنا القومية ليست مجرد حبر على ورق، بل هي روح تسري في عروق كلّ شاب وشابة كورديين. هي الإيمان الراسخ والعميق بالحق التاريخي في الهوية والوجود والمستقبل المشرق. وعليه، فإن مسؤولية الشباب تتجاوز حدود العمل الفردي لتصبح مشروعًا قوميًا جامعًا يهدف إلى صون الهوية الكوردية وتعزيز مكانتها والدفاع عن حقوقها المشروعة في وجه محاولات الصهر والإقصاء الممنهجة.
واقع الظلم المُهدِر للطاقات
إنّ الشباب الكوردي، يواجه ظلمًا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا مضاعفًا. هذا الظلم لا يقتصر على الحرمان من الحقوق القومية الأساسية فحسب، بل يتعداه إلى إهدار ممنهج للطاقات الهائلة التي يمتلكها هذا الجيل.
نرى اليوم:
قمع الحريات السياسية: حيث يُحرم الشباب من ممارسة حقوقهم في التعبير والتنظيم، وتُضيَّق الخناق على أي صوت ينادي بالحقوق المشروعة.
الإقصاء الاقتصادي:
حيث تزداد معدلات البطالة بين حملة الشهادات، وتُفرض قيود تعسفية تمنع الشباب من بناء مستقبلهم بكرامة داخل وطنهم، مما يدفعهم قسرًا إلى طريق الهجرة والنزوح.
تهميش التعليم والهوية:
حيث تواجه لغتنا وثقافتنا تحديات مستمرة في المناهج التعليمية، وتُستبدل بالانتماء القومي انتماءات مفروضة قسرًا.
إنّ رسالتنا واضحة:
لا مستقبل للشعب الكوردي دون تمكين شبابه. لنتحد جميعًا، شبابًا وشابات، طلابًا وعاملين، لنرفع صوتنا عاليًا في كل محفل، ونحوّل الإحباط إلى طاقة مقاومة وإصرار على النجاح والتحرير.
فالمجد القومي يُبنى بسواعد الشباب الواعي والمُنتظم.