نعم للبيشمركة مسعود البارزاني..لنصوّت لقائمة الكوردستانيين 275
د. حسن كاكي
تُعد نظم الانتخاب المحطة الأهم في المسيرة الديمقراطية للدول ومحركها الأساسي الذي يعطيها الديناميكية ولها قوة هائلة في تحريك المجتمعات الإنسانية صوب صناديق الانتخاب، وبدونها تفتقر لكل محتوى، وتستعصي ممارستها.
ويُعرف الانتخاب على أنه الوسيلة القانونية التي يستطيع بموجبها الشعب منح سلطاته إلى نواب لغرض المشاركة في إدارة شؤونه، وتُمثّل الانتخابات اختباراً لجدوى الاتفاق الاستراتيجي وتقاسم السلطة بين المجموعات السياسية والعرقية والدينية المختلفة في إقليم كوردستان. وهذه القضايا لها تبعات على الحكم الداخلي وعلاقات حكومة إقليم كوردستان مع بغداد.
لذا نقول نعم للقائمة 275 ونعم للرئيس البشمركة مسعود البارزاني، ليس لأنه ابن ذلك الرمز العظيم البارزاني الخالد الذي يعد بحق شعلة وضاءه أنارت الدروب أمام الأجيال القادمة، وأسس مدرسة الكوردايتي التي تنهل منها الاجيال ... ولا لأنه رئيسٌ لحزب يمتلك تاريخاً نضالياً عظيماً ناصع البياض .. بل لأن هذا القائد البيشمركة الذي ناضل في جبال ووديان كوردستان كبيشمركة منذ نعومة أظافره ولعقود طويلةً كبيشمركة في ظروف بيئية وإقليمية معقدة وسلطة شوفينية قامعة، وما أبداه في الماضي من إرادة صلبة في أدارة دفة الصراع والكفاح أبان الحقبة الدكتاتورية الفاسدة، وما تلاها من مبدئية وفعل حقيقي بعد سقوط النظام، والتي لم تجعله قائداً تاريخياً فحسب.. بل رمز من رموز النضال القومي والوطني، وشهد له المشهد السياسي العراقي بقديمه وجديده، بحكمته ونزاهته وقيادته الحكيمة وأنه يستحق أن يكون مرجعيةً سياسية لكل العراقيين وليس للكورد فقط.
كما أن البارزاني مبدئي، ويمتلك رؤية بعمق العراق وأطيافه والإنجازات التي حققها في الإقليم من إعمار وبنى تحتية والتآخي بين جميع الأطياف الكوردستانية يتحدث عنها القاصي والداني، والعدو قبل الصديق، وكما كانت أربيل ملاذاً آمناً لكل القوى الوطنية العراقية المعارضة قبل السقوط، أصبحت بعد السقوط مكاناً لحل كل الخلافات العقدية بين الكتل السياسية في العراق كله، نظراً لأهلية كاك مسعود وانفتاحه على الآخر، ومصداقية شخصيته، ونقائه السياسي ووعيه المجتمعي، وباعه الطويل في ممارسة دبلوماسية العمل السياسي وفق أتباعه لأسلوب المرونة الكبيرة في إدارة كفة الصراع، وإصلاح ذات البين بين الكتل السياسية.
ونتيجة للظروف المعقدة التي تحيط بالمنطقة لابد من وحدة الصف الكوردستاني خلف هذا الزعيم الوطني لأنه يدرك بإحساس الزعامات حساسية وخطورة الأوضاع المحيطة بالحركة الكوردستانية، فهي تمر بظرف صعب ولم تتحقق كل أهدافه وغايته.. لذا لابد من انتخاب القائمة 275 لأنها قائمة فخامة الرئيس مسعود البارزاني لغرض الحفاظ على منجزات الاقليم وادامتها وتطويرها والى المزيد من التقدم.. والى الأمام..
ما تحقق اليوم من إنجازات في الاقليم هي ثمرة نضال هذا الحزب والنهج الذي انتهجه البارزاني الخالد، وهي ثمرة نضال شعبنا الكوردستاني الطويل المليء بالمعاناة والتضحيات، وما تحقق لحد الان تعد فرصة تاريخية عظيمة يجب الحفاظ عليها بوحدتنا، وتمسكنا بأهدافنا القومية، والوطنية وقوة جبهتنا الداخلية، وضبط مسيرتنا نحو القبلة الصحيحة بالتصويت لمن يحافظ على ما تحقق، والحزب الديمقراطي خير من يمثلنا وعدم ترك الاقليم بيد ثلة من المراهقين السياسيين.
صوّتوا للقائمة 275 لكي يعمل على:
1 - تطبيق الدستور بجميع مواده وفقراته، والذي يعدُّ الضمانة الوحيدة لاستمرار الاتحاد الاختياري لأرض وشعب وسيادة العراق، والالتزام بكافة نصوصه التي تم صياغتها وفق مبادئ الشراكة والتوازن والتوافق.
2 - المحافظة على الكيان السياسي لإقليم كوردستان بروح من وحدة الصف الكوردستاني، كي يستطيع معالجة المشكلات العالقة بين اقليم كوردستان وبغداد.
3- السعي لإعادة المناطق الكوردستانية المتنازع عليها عن طريق النضال وفق الآليات الدستورية، وذلك بتطبيق المادة (140) كونها مادة دستورية وعن طريق: التطبيع، الاحصاء، الاستفتاء، وانهاء حالة عدم الاستقرار لهذه المناطق وتعويض سكانها الاعزاء.
4- إنهاء الحالة المشوهة لمدينة كركوك واطرافها واحترام إرادة سكانها الأعزاء وتعويضهم.
5 - صوتوا للبارتي لنشر لواء الأمن والاستقرار، والحرية والتعايش السلمي بين جميع المكونات.
6- صوتوا للبارتي لأنه صوت ضمير الشعب الكوردستاني. ناهيك عن حضوره المتميز في المحافل الدولية والاقليمية.
7 - صوتوا للبارتي لأنه الممثل الحقيقي لطموحات الشعب الكوردستاني وقيادته التي أكسبت هذا الحزب الجماهيرية، والثبات على السياسة القومية الوطنية.
وأخيراً صوتوا للبارتي لقدرة وكفاءة هذا الحزب على قيادة الأمة الكوردية نحو بر الأمان وبالأخص في هذا الظرف الصعب الذي يمر به شعبنا الكوردستاني والحركة الكوردستانية.