البارتي والنهج البارزاني: درب المجد نحو نصر تاريخي في كوردستان
أمل حسن
إقليم كوردستان يعيش لحظات قومية وتاريخية مشبعة بروح الفداء والعزة الوطنية، حيث يجسد الشعب أسمى معاني الوفاء للوطن والانتماء الأصيل لنهجهم وحزبهم. ها هي مدن وبلدات الإقليم تتألق وتتزين بألوان الحزب الديمقراطي الكوردستاني العريق، بأصفره اللامع الذي يشبه الذهب، رمز الصمود والثبات. حزب الشهداء الأبرار والبيشمركة الباسلة، الذين قدموا أرواحهم ودماءهم فداءً لتراب هذا الوطن، حتى وصلوا بهذا النهج إلى قمم البناء والإصلاح والإعمار، متجاوزين بحضارتهم وإنجازاتهم كبريات الحضارات العالمية.
والأقدس من كل ذلك، هو تلك اللحظة التي يلتقي فيها القادة الحقيقيون بجماهيرهم، وجهاً لوجه، متحدين بقلوبهم وإرادتهم في مشهد يخلده التاريخ. يا لكِ من أرض عظيمة يا كوردستان! اكتب يا تاريخ بمداد من ذهب عن أمجاد الأبطال، وعن انتصارات آل البارزاني، الذين نقشوا حبهم في ميادين الوطن بحروف من نور لا تُمحى.
كوردستان، يا أرض المجد والعزة، ارتقي إلى الأعالي، فالشمس والقمر يشعان نوراً في سمائك، ويكتبان على جبينك الشامخ بزخات المطر وقطرات الندى عنوان النصر الأبدي والمجد الخالد.
إقليم كوردستان، تلك الأرض التي تمطر سماؤها حباً، وتنبت أرضها عزاً وكرامة، حيث تزهر الأشجار ثمارها، وتتفتح الورود بألوانها الزاهية، لتفوح بعطر يختلط برائحة أسود جبال "جياي شيرين" و"زاكروس". إنها رائحة الفخر والبطولة التي تعبق في كل شبر من هذه الأرض المباركة. فيما تزقزق العصافير فرحاً والبلابل تشدو على ضفاف نهري دجلة والفرات، تعبيراً عن الحب والسعادة، حيث تملأ زغاريد الأفراح وأهازيج الأغاني التراثية أجواء كوردستان، لتحتفي بقدوم قادة الوطن وأسياده إلى قلب جماهيرهم ومحبيهم.
هنا، في إقليم كوردستان، تتعانق السماء والأرض كما يتعانق الأبطال مع شعبهم، تزدهر المقاومة ويتعالى صوت النصر. إنها كوردستان، التي رسم ملامحها وسقى ترابها بالدماء الزكية الأب الروحي للأمة الكردية، مصطفى البارزاني، بيده التي امتدت لتزرع بذور الحرية والكرامة. واليوم، يحصد الأبناء والأحفاد، والشعب الكردي بأسره، هذه الثمار بيد من عز وفخر وتلاحم، متحدين كقبضة واحدة تحت راية الحزب الديمقراطي الكوردستاني والبارزاني الخالد.
في العاصمة هولير، من معبد الشمس ومحراب الآلهة الأربعة دعا الزعيم الكوردي مسعود بارزاني مرشّحي الحزب الديمقراطي الكوردستاني للانتخابات النيابية في العراق إلى الدفاع عن كل مظلوم في البلاد، بغضّ النظر عن دينه أو قوميته، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية تطبيق الدستور وتنفيذ جميع بنوده، مشدداً على أن العراق دولة فيدرالية ولم يعد دولة مركزية بعد عام 2003.
أما الرئيس نيجيرفان بارزاني من عقرة (Akre)، الملقبة بعاصمة نوروز، فقال: "السلام نهجنا، والإعمار هدفنا"، جدد دعم كوردستان لعملية السلام، مؤكداً أن الانتخابات فرصة لتنفيذ الدستور وبدء مرحلة جديدة من الإعمار والاستقرار، وشدد على أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني هو حزب التعايش والبناء، داعياً الجماهير إلى التصويت من أجل كوردستان أقوى وأكثر تقدماً.
وفي كركوك الصامدة، بدأت الحملة الانتخابية لمرشحي قائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني (قائمة ٢٧٥)، حيث ألقى السيد مسرور بارزاني كلمته بقصيدة كتبها عن محافظة كركوك، قال فيها:
يقولون: كركوك قدس كوردستان.
ولكن، أين الضمير هنا؟
ولماذا تكون القدس أعزّ وأقدس مني؟
تاريـخي مليءٌ بالقداسة والنضال،
أنا التي عشتُ الأنفال والاعتقال،
أُصيبَ أصحابي وأُهلي بالتهجير،
وأُسكن الغرباءُ في مكاني.
لماذا تريدون أن تروني قليلةً، صغيرةً؟
لماذا تدفنوني في أماكن غريبة؟
هذه هي المدينةُ ذات التعددية،
هذه هي مدينتي الجميلة،
التي قال عنها الرئيس بارزاني: إنها قلب كوردستان.
في لحظات تغمرها الأناشيد الوطنية وزغاريد الفرح، تمتد جموع الجماهير ومحبو قائمة الحزب الديمقراطي الكوردستاني (قائمة ٢٧٥) لرسم تاريخ جديد بمداد الأمل. تهتز الأرض تحت أقدامهم مع كل خطوة، وترتفع حناجرهم مدوية، فيَصلُ صداها إلى أصقاع العالم. من قلب كوردستان كركوك إلى هولير ودهوك وآكري وزاخو وسوران، تصدح الأصوات: نعم للتصويت!
وهكذا، ترفع كوردستان رايات المجد، وتكتب الأقلام صفحات جديدة في سجل التاريخ. هولير، قلعة الصمود والتحدّي، تتوج غدًا مشرقًا بنصر مبين، كما قال قادة الأمة: الرئيس مسعود بارزاني، والرئيس الفذ نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني. إن قوة الحزب وانتصاره المرتقب يتجلى في أعين الجماهير الوفية وشعب كوردستان الصامد.
إنها كوردستان التي أضاءت درب النضال، واحتضنت دماء الشهداء وأحلام الأبطال، التي تنبض بالمقاومة والشمس الديمقراطية، حيث كل ذرة من ترابها تحمل حكاية نصر وتضحية.