ارتفاع حصيلة ضحايا الذخائر المتفجرة في سوريا إلى 1426 مدنياً منذ 8 كانون الأول الماضي
ارتفعت حصيلة ضحايا الذخائر المتفجرة في سوريا إلى 1426 مدنياً، بينهم 552 قتيلاً و874 جريحاً، منذ 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي وحتى منتصف تشرين الأول الجاري، وفقاً لتقرير أصدرته الوحدة التنسيقية للأعمال المتعلقة بالألغام في سوريا.
وذكرت الوحدة التنسيقية في التقرير الذي صدر اليوم الثلاثاء، أنها وثقت خلال الفترة بين 15 آب/ أغسطس الماضي و15 تشرين الأول الجاري، 108 حوادث انفجار من مخلفات الحرب والألغام في عموم سوريا، أسفرت عن سقوط 158 ضحية، من بينهم 39 وفاة و119 مصاباً.
وأشار التقرير إلى أن الرجال والفتيان شكّلوا النسبة الأكبر من الضحايا، بينما وقعت معظم الحوادث في المناطق الزراعية ومناطق الرعي التي يعتمد عليها السكان في معيشتهم اليومية.
وسُجّلت أعلى نسب الإصابات في محافظات حمص، حلب، دير الزور، ودرعا، وهي مناطق ما تزال تعاني من تلوث واسع بمخلفات القتال، رغم الجهود المحلية والدولية الرامية إلى تطهيرها، بحسب ما ذكره التقرير.
وبيّن التقرير أن 62 حادثة من أصل الحوادث المسجلة خلال الشهرين الماضيين وقعت في الأراضي الزراعية أو مناطق الرعي، ما أدى إلى مقتل 27 شخصاً وإصابة 64 آخرين أثناء محاولتهم كسب رزقهم.
وأشار إلى أن نصف الضحايا تقريباً كانوا من الرجال (13 قتيلاً و26 مصاباً)، فيما قُتل 12 طفلًا وأصيب 33 آخرون، وهو ما يبرز أن الأطفال والرجال ما زالوا الفئتين الأكثر تضرراً من تلوث الأراضي بالذخائر المتفجرة، الأمر الذي يزيد من صعوبة تأمين سبل العيش للأسر الريفية.
ولفت التقرير إلى أن خدمات رعاية الصدمات والأطراف الصناعية والتقويمية وإعادة التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي ما تزال محدودة في معظم المناطق السورية، رغم الحاجة الملحّة إليها.
وذكر التقرير أن هذه الخدمات غالباً ما تقدم عبر منظمات غير حكومية، إلا أن استمرارها يبقى مهدداً بسبب ضعف التمويل واعتماده على دعم سنوي متقطع.
وأوضحت المنظمات العاملة في قطاع مكافحة الألغام، بحسب التقرير، أن الأولويات الإنسانية في المرحلة الحالية تتمثل في توسيع عمليات المسح والتطهير وتسريع برامج التوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، وزيادة خدمات رعاية الصدمات وإعادة التأهيل، مشيرة إلى أهمية هذه الجهود مع احتمال وقوع موجات نزوح جديدة خلال الأشهر المقبلة.
كما دعا التقرير إلى زيادة التمويل المخصص لعمليات المسح والتطهير، موضحاً أن خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2024 لم تتلق سوى 13% من التمويل المطلوب البالغ 51 مليون دولار، ما يجعل هذا القطاع من بين الأقل دعماً في سوريا.
وشددت المنظمات كذلك على ضرورة تعزيز التنسيق وإدارة المعلومات لتحديد مناطق التلوث بدقة وتوجيه الجهود بفعالية، مشيرة إلى أن ضعف التمويل في هذا المجال يحدّ من كفاءة التدخلات ويقلل من القدرة على إظهار أثرها.
ورغم الحاجة الماسة إليها، ما تزال خدمات رعاية الصدمات، والأطراف الصناعية والتقويمية، وإعادة التأهيل، والدعم النفسي والاجتماعي محدودة في مختلف المناطق السورية، حسبما ورد في التقرير.
ويواجه الأطفال الذين فقدوا أطرافهم تحديات مضاعفة، إذ تتطلب حالتهم رعاية مستمرة واستبدالًا متكررًا للأطراف الصناعية بسبب النمو، وهو ما يحمّل الأسر أعباء مالية كبيرة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.