في وطني

في وطني

شيار لياني

منذ أن غادر من وطني الربيع والأفراح
بات كل شيئ فيه مباح
يسرح فيه تجار الحروب والسلاح
وأصبح وطني بلاد الأشباح
يوجد في وطني الاﻵف من القصص والحكايات
العرسان يتسابقون الى الجبهات
والجثث مفحمه في الشوارع والطرقات
والأشلاء ممزقه بسبب التفجيرات
أنخدعنا بالمكياج وحب الذات
في وطن الياسمين اﻷنسان يذبح من الوريد
اليأس والصمت والتشريد
وصوت المدافع تعلو فوق الجميع
في وطني يموتون من الخوف والجوع
وعلى الخدود تسيل الدموع
والحب فيه ممنوع
في وطني حتى أوراق الربيع صفراء
وللحب خطوط حمراء من اﻷلغام
ومازال الحب عندنا إجرام
والعشاق يتواعدون في الظلام
وفي وطن الأخرين الحب فيه مصان
في وطني مازال يسود فيه الخوف والصراخ والدماء
واﻷمهات ينتظرن الأبناء والشهداء
بعيون داميه وقلوبا مكسوره
وحتى أنغام الطيور والبلابل اصبحت في وطني مذبوحه
في وطني لم يعد يتسع مساحه للمقابر
والمجرمون يتواعدون بالمزيد على المنابر
في وطني المزيفون يتسابقون نحو اﻷرزاق
والشيوخ يحملون في أيديهم البنادق
ولم يعد للشباب وجود
هاجروا مع الرياح وراء البحار والحدود
في وطني يمنحون المتسلق اﻷوسمة والورود
ويخدعون بالمنافقين ويهمشون المناضلين
في وطني امتلأت الطرقات بالأفاعي واﻷشواك