أهل كوباني.. أوفياء للرئيس البارزاني.. وللبيشمركة

أهل كوباني.. أوفياء للرئيس البارزاني.. وللبيشمركة

عمر كوجري
في العاشر من اكتوبر العام 2014 دخل تنظيم داعش الارهابي مدينة كوباني، ورفع التنظيم راياته السوداء القميئة والقبيحة في كل ساحة وبناء مرتفع، بعد أن احتل قرى وبلدات عديدة في ريف المدينة، ولم تستطع قوات حماية الشعب وقتها الصمود في وجه التنظيم، وانهارت قواها، لنقص السلاح والعتاد مقابل العتاد العسكري الثقيل لداعش من دبابات ومدافع.
احتلال كوباني، كبّد الكرد خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات، وموجة نزوح كبرى، رغم ادعاء عصمت الشيخ رئيس هيئة الدفاع في كوباني وقتها إننا" إما ان نموت أو ننتصر، ولن يغادر أي مقاتل" وهذا الوعد في الحقيقة لم يتم، بل كانت هذه القوات تحرّض المدنيين على النزوح وإفراغ المدينة من سكانها..
سقوط كوباني بيد داعش أدخل حزناً في قلوب الكرد في كل مكان، لما لهذه المدينة من خاصية رمزية ووقع في أفئدة الكرد.
بالمقابل، هذا الحزن لم يستمر لزمن طويل، فقد أمر الرئيس مسعود بارزاني البيشمركة بالدخول الى كوباني ومقاتلة تنظيم داعش، وطلب من برلمان كوردستان الموافقة على طلبه كون جنابه كان وقتذاك القائد العام للبيشمركة، ورئيس اقليم كوردستان، وأقر برلمان إقليم كوردستان على منح الرئيس بارزاني صلاحية إرسال قوات لإنقاذ مدينة كوباني من المتطرفين الدواعش، وذلك خلال جلسة تصويت، وفاز القرار بأغلبية ساحقة وقتها.
كما أن الرئيس مسعود بارزاني برع في توظيف واستثمار علاقاته الدبلوماسية والدولية، وصداقاته الواسعة مع كبار الرؤساء العالم، وأقنع التحالف الدولي بوجوب إيصال السلاح الثقيل الى داخل كوباني، ومساندة قوات الحماية الشعبية والبيشمركة في تكثيف الطلعات الجوية، ومؤازرة الكرد في حربهم ضد داعش، كون الكرد كما قال سيادته يقاتلون داعش عوضا عن العالم، وانتصرت كوباني، وهزمت داعش شر هزيمة، وانتصر الرئيس البارزاني، والكرد في كل مكان.
وهكذا ظلت صورة الرئيس بارزاني في قلب كل كردي، وفي قلب كل شخص من كوباني الابية عظيمة وشامخة، وبادل الكوبانيون الرئيس الوفاء بالوفاء، والحب بالحب.
قبل أيام رأينا تظاهرة مسيّرة من قبل " موظفي ومنتفعي" حزب ال ب ي د الجناح السياسي لحزب العمال " القنديلي الكردستاني" والذين وكما تناهى لسمعنا أنهم أجبروا على التواجد في ذلك المكان، ورفعوا لافتات كالعادة ضد الحكومة التركية واحتلالها، و"هذا حق" ولكن الإساءة كانت متعمدة لشخص الرئيس البارزاني، والعائلة البارزانية البارة بالنضال ومئات الشهداء، وأنفلة 8 آلاف بارزاني في جريمة بعثية صدامية واحدة في ثمانينيات القرن الماضي.
يقيناً أن أصحاب تلك اللافتة لم يعبّروا عن نبض الكوبانيين أهلنا وناسنا، ومن أمر برفعها في وسط كوباني صنيعة استخباراتية تخدم أولاً " الميت التركي" ومن ثم استخبارات دمشق وطهران وبغداد.