هل ستكون الحلقة الأخيرة لنظام الأسد الاستبدادي؟
مصطفى رمزي
في ظل المعطيات والتطورات الجديدة الدراماتيكية المتسارعة لهيئة تحرير الشام وقوات المسلحة لفصائل المعارضة السورية وسقوط محافظة حلب، العاصمة الاقتصادية في سوريا ذات الموقع الإستراتيجي الهام والتوجه نحو مدينة حماة، التي تُعد محطة استراتيجية للمعارضة السورية ضد النظام وتقدمهم الميداني نحو حمص المعروفة بأهميتها الجغرافية والاجتماعية الداعمة للمعارضة ضد نظام بشار الأسد الاستبدادي ومرتكزاته الأمنية والتوجه بزحفهم نحو مدينة ادلب والسويداء معقل الدروز وإلى مدينة درعا التي بدأت منها الثورة السورية وانسحاب قوات النظام البعثي في الحسكة ومناطق أخرى وقبلها محاولة إعادة بشار الأسد إلى الجامعة العربية بإيعاز من بعض الدول الكبرى وموافقة بعض الدول العربية وعدم استثماره لمحاولات التطبيع والإنفتاح بينهم وبين سوريا ومحاولة الدول العربية لترسيخ السلام والسلم الأهلي وثقافة التعايش.
كذلك عدم استفادة بشار الأسد من المحاولات التركية الجادة للتصالح والتقارب مع سوريا لإعادة العلاقات كما كانت في السابق في خدمة المصالح المشتركة بين البلدين لإطالة أمد حكمه وفي خدمة التنمية الاقتصادية في تركيا وتحدياته واعتماد سوريا على النظام الإيراني والروسي في خياراته وتقزيم الدور الإيراني بعد الضربات الإسرائيلية الجوية لمواقع الأسلحة ومعاقل، حزب الله وقتل أمينهم العام، حسن نصر الله وقاداتهم وضرب الأذرع الإيرانية الأخرى بعد ترجمة نتائج حرب غزة وإسرائيل في الواقع، مع تعاظم الدور التركي في سوريا والاستفادة من الفراغ الأمني وخروج حزب الله من حلب والمناطق الأخرى في سوريا والاستفادة من إدارة بايدن قبل الاستلام والتسليم بينه وبين الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب وغياب الدعم الروسي للنظام في ظل المتغيرات الحاصلة.
في ظل تلك التطورات والتغييرات والأحداث وسياسة تقاطع المصالح بين الدول الكبرى، وأصحاب القرار والدول الإقليمية، للحفاظ على الأمن القومي الإسرائيلي الذي بات مهدداً، لتنتهي صلاحية حكم الأسد الاستبدادي الذي دام قرابة ستين عاماً في سوريا من قتل ونفي وتشريد وتنكيل وتهجير وقمع الحريات واستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الشعب السوري واستلاب إرادته وكرامته، ليصبح سقوط نظام بشار الأسد ومصيره قاب قوسين أو أدنى، لتكرار سيناريو ليبيا ومصر وسقوط صدام حسين في العراق مع اختلاف بعض الأوجه على كافة الأصعدة،
والسؤال الذي يطرح نفسه:
- هل ستصبح هيئة تحرير الشام بديلاً عن النظام السوري بعد سقوطه لقيادة المرحلة في سوريا؟
-أم ستصبح دمشق تحت الرقابة أو الحماية الدولية؟
- هل سينتهي التغيير الديموغرافي بعودة الأهالي من مخيمات الشهباء ومناطق حلب إلى موطنهم الأصلي والتركيز على ثورة العودة إلى عفرين الكرامة والإباء والصمود والاستفادة من الفرصة التاريخية وهذه التطورات، كما يفعل الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا، بتشكيل الفرق وغرفة العمليات لمتابعة لمساندة الأهالي بالتعاون والتنسيق مع مؤسسة بارزاني الخيرية لتسهيل أمور العودة بأمان إلى ديارهم
-توجيه الإعلام بالتركيز لفضح ممارسات قسد و ب ي د بمنع الأهالي بالعودة إلى عفرين الصامدة وإجبارهم للهجرة إلى الطبقة وصحراء الرقة في ظل الشتاء القارس وفي خدمة الأنظمة المقتسمة لكوردستان ؟
-الإستفادة من إقليم كوردستان وتجربتهم النضالية والجغرافيا السياسية وعدم معادة إقليم كوردستان كما تفعل (Pkk وPyd) والحاجة إلى البراغماتية في التعامل مع الواقع السياسي الراهن؟
-ما يلوح في الأفق أن مفتاح الحل في نشدان الديمقراطية والإنعتاق إلى الحرية في سوريا والمنطقة والشرق الأوسط الجديد وتغيير الخارطة السياسية يتم بتقاطع مصالح الشعب الكوردي مع الدول الكبرى مع وجود بعض العراقيل والصعوبات والمشاكل في المستقبل والحفاظ على ثقافة التعايش والسلم الأهلي بين كافة المكونات المتعايشة وهذا يتطلب من الأطراف الكوردية بذل الجهود الحثيثة بإعادة صياغة موقف كوردي جديد والبدء بالحوار الكوردي -الكوردي قبل استلام ادارة ترامب للحكم لكي لا نبقى خارج المعادلة السياسية وذلك بتشكيل جبهة كوردستانية من كافة الأطراف والقوى الديمقراطية، لتوحيد المواقف السياسية، لتنبثق منها هيئة سياسية عليا وخلية الأزمة لإدارة الأزمة والتطورات بمتغيراتها وتسارعاتها والتداعيات القادمة بتحدياتها ودخول بيشمركة لشكري روج واعتبارهم جزءاً من المنظومة الدفاعية الوطنية في إقليم كوردستان سوريا للارتقاء إلى الاستحقاقات السياسية والمستجدات والتطورات الجديدة بمتغيراتها وتحقيق تطلعات الشعب الكوردي التي تتجسد في عدالة القضية الكوردية المشروعة والتكيف مع متطلبات المرحلة الراهنة، لتشرق شمس الحرية في سوريا وفق القرار الأممي 2254 والمشاركة في صياغة الدستور السوري والمسؤولية الملقاة على عاتق حزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا ضمن المجلس وجبهة السلام والحرية وفي الائتلاف لتدويل القضية الكوردية في المحافل الدولية.