نسمة حياةٍ جديدة

نسمة حياةٍ جديدة

مرفان باديني

في الثالث من نوفمبر عام 2024، أعلنت وزارة التعليم والبحث العلمي في إقليم كوردستان نتائج قبول الجامعات والمعاهد الحكومية.
بإعلان نتائج القبول يدخل طلبتنا مرحلة جديدة من حياتهم العلمية والعملية، وهي محطُّ أنظارنا ومحور اهتمامنا العميق في كل الأوقات، حيثُ أننا نشجّع على أن ينال طلبتنا لأعلى المعدلات والشهادات العليا، وذلك خدمةً لقضية شعبنا العادلة، كما ينص المنهاج والنظام الداخلي لاتحادنا على:"تنظيم طلبة كوردستان الذين يواصلون تعليمهم في الخارج وتحفيزهم على خدمة الكورد وكوردستان ". فنحن نتعلّم من خلال الآخرين ومن خلال المشاركة، كذلك من خلال الأشخاص الذين يتم تنظيمهم، فلا يكفي الاستماع إلى الأحاديث أو إجراء المقابلات أو قراءة الكتب ..الخ مع أن ذلك يساعد في بعض الأحيان، بل علينا اكتساب الخبرة لصوغ الأفكار وترجمتها على أرض الواقع، مع الأخذ بالحسبان إن تغيير أي شيء يحتاج إلى فهمه قبل كل شيء
من هنا تمثّل هذه المرحلة «الحياة الجامعية» في حياة كل طالب نقطة تحوّلٍ مهمة وحيوية له، فهي أكثر من مجرد مكان للدراسة أو تلّقي صنوف العلم والمعرفة، بل هي نسمة حياةٍ جديدة ومتنفسٌ جديدٌ يستمد منها تعليمه الذي يجمع بين صقل مهاراته وخبراته الشخصية وبين الإثراء الأكاديمي، إضافة إلى أنها تتيح له فرصة لتطوير اهتماماته ومهاراته من خلال الإنخراط في أنشطة متنوعة ثقافية فنية..الخ.
ما يعني أنّهم أمام استحقاق كبير سيلقي بثقله على كاهلهم الذي سيحدد مصيرهم ومستقبلهم لاحقاً. وهنا استذكر مقولة للبارزاني الخالد: «من الأهمية لنا أن نستفيد من النتاجات العلمية والثقافية والسياسية، تناول العلوم والمعرفة هي ضرورة حياتية لدينا»، وأمام هذه الدعوة الصريحة لسلك طريق التقدم والتعليم فإننا في قيادة الإتحاد.. نؤكد أن عطاؤنا مستمرٌ في خدمة طلبتنا وشبابنا وهو نابعٌ من إيماننا العميق بدورهم في المستقبل القريب، ما يتحتّم علينا جميعاً مضاعفة الجهود في تحمّل أعباء مسؤولياتنا تجاههم، تلك المسؤولية المبنيةٌ على أسسٍ من التعاون والشفافية، الأمر الذي يعطينا المقدرة على فعل وبذل ما هو أكثر مما نحلم أن نفعله كلٌ بمفرده.