استفتاء إقليم كوردستان حق الكورد من أجل كوردستان مستقلة
عزالدين ملا
إن حق تقرير المصير هو من أهم الحقوق المشروعة للشعوب، وأقرّتها المنظمات الدولية – الحقوقية والإنسانية في مواثيقها، تضمّن هذا الحق كافة الحقوق من الحقّ في الحياة مثل الحق في الغذاء والتعليم والعمل والصحة والحرية والأمان الشخصي.
إن جميع هذه الحقوق أو معظمها غير متوفرة لدى الشعب الكوردي وفي أجزاء وطنه كوردستان الأربعة. حيث لم يهنأ بالأمان والسلام على أرضه، تعرّض خلال تاريخه الطويل إلى مختلف أنواع الظلم والاضطهاد، هناك أمثلة كثيرة، أهمها الأمثلة القريبة من إبادة وأنفلة الكورد في كوردستان العراق، والقتل والإعدامات في كوردستان إيران وكوردستان تركيا، وتهجير الكورد والاضطهاد بحقهم في كوردستان سوريا.
مرّت قبل أيام الذكرى السادسة على الاستفتاء في إقليم كوردستان، وهو حق مشروع ليس فقط للكورد بل لكل شعب حيّ محب للحرية والكرامة والعيش الكريم، ومع ذلك وقف الكثير من الانظمة المؤثرة في المشهد الدولي ضد هذا القرار.
وبعد مرور هذه السنوات والكورد في معترك الصراعات والتنافسات الدولية، وهناك رؤى بأن المنطقة تتجه نحو متغيرات جيوسياسية ومصالحية.
1- حسب مجريات الأحداث الآن ومرور ست سنوات على قرار الاستفتاء، كيف تحلل الظروف الدولية والإقليمية سياسياً واقتصادياً ومصالحياً؟
2- هل من الممكن أن يكون للكورد موطئ قدم في السياسة الحالية؟ كيف؟ ولماذا؟
3- برأيك، لماذا لم تتوافق نتيجة الاستفتاء في إقليم كوردستان مع سياسات الدول آنذاك؟
4- ما المطلوب كوردياً وإقليمياً ودولياً لتحقيق رغبة الكورد في تنفيذ نتائج الاستفتاء على أرض الواقع؟
نجاح الاستفتاء بنتائجه لا بالظروف المحيطة وردّات فعلها
تحدث الكاتب والسياسي، وليد حاج عبدالقادر لصحيفة « كوردستان »، بالقول: « بداية أتوجه لشخصكم ومن خلالكم الى كادر جريدتكم الغراء ورئيس تحريرها، وهذا الاهتمام بعناوين بارزة تمس قضايا شعبنا الأساس في أجزاء كوردستان، وهنا وفي خاصية محوركم هذا وبعنوانه العريض فإن مبدأ حق تقرير المصير لأيّ شعبٍ بات من أكثر البدهيات في عصرنا الراهن، وعليه وبالتوازي مع حجم النضالات والضحايا والشهداء نتاج المجازر وكحالة نضالية، وخطوة تطلبت في عصر العولمة بتجاوز الكلاسيكيات المطلبية والارتقاء بها وصولاً إلى جوهر حقوق الشعوب وفق شرعة الأمم المتحدة وقضايا حقها في تقرير المصير».
يتابع حاج عبدالقادر: «هنا أتذكّر في ذلك الوقت حينما سألتني مذيعة في قناة الحدث عن (النتائج الكارثية التي أنتجتها قرار البارزاني على اقليم كوردستان وأنه خسر الرهان) وكان ردي: إن القائد مسعود لم يخسر الرهان بل ربحها وبامتياز، فقد أنجز الاستفتاء الذي لقي مهرجاناً حقيقياً، والأهم فيها رغم كل الضغوطات الداخلية والخارجية، إلا أن نتائج الاستفتاء كان لا بل أضحت كـ "وثيقة مصيرية" شبه موثقة حسب شرعة الأمم، وبات حق تقرير المصير شبه منجز، وهنا وباختصار أن الاستفتاء دفع بالقضية الكوردستانية وبشدة بالخروج من شرنقة المطالب الخدمية إلى بند أساسي وهو مبدأ الشعوب في تقرير مصيرها، ودق ناقوس الخطر في الدول الغاصبة لكوردستان من جهة، كما وزلزال صميمي في وضوحي القضية وتماسها مع صميم حق الشعوب في تقرير مصيرها، هذا المطلب ونتائجها أوضحت مدى توق شعب كوردستان لهذا الحق المشروع ».
يضيف حاج عبد القادر: «كثيرون قالوا في التوقيت الخطأ والعودة المتوقعة لرأي هكذا توجهات أتساءل كأي كوردي: وهل ننتظر من نظم الدول الغاصب لكوردستان مكرمات وهبات؟ ومتى كانت قضايا الشعوب تمنح كهبات؟ برأيي فإن قرار الاستفتاء وكما أثبتت نتائجها توازي بالضبط قرار القاضي بيشوا في إعلان جمهورية مهاباد، وهنا علينا التذكير أن نجاح أي استفتاء هو بنتائجه لا بالظروف المحيطة وردّات فعلها، ولاسيما إذا ما كانت تلك الردّات صادرة من جهات معادية، بالفعل لمجمل طموحات شعبنا، والدليل هو هيجان تلك النظم التي هددت بكل شيء. ومع الأيام وبعد السنين الست وعلى الأرض ثبت بأن الاستفتاء كان قراراً مصيرياً وحقاً مشروعاً وأنجز بشفافية، ورغم ردّات الفعل فإن ألدّ أعداء الخطوة راهنوا على العبث بنتائجها وفشلوا، كما حجج الذين وقفوا في وجه الاستفتاء وبحجة الظروف والتوازنات الدولية، وهنا أتساءل: أو ليست خرائط العبث لوطننا هي نتاج المصالح لا التوازنات الدولية؟ وكل الصراعات والحروب والثورات هي لأجل إعادة تلك التوازنات وإلا لماذا وجدت قوانين وهيئات دولية؟ وماهي الغاية من ذلك الشعار المتجسد في حق الشعوب في تقرير المصير؟ نعم: إن موقف كل الرافضين كان نتاج أزمات بنيوية تتماس بالضد مع اشكلة خرائط مرحلة سايكس بيكو الذي يفرض وبقوة بعد مئويته إلى إعادة النظر فيه، وهذا بالضبط ما تخشاه الدول والجغرافيات التي قصقصت وانتجت هذه الدول». عليه يردف حاج عبدالقادر: «أن الاستفتاء أثبت نجاعته، وبالتالي وجّهت صفعة قوية، وأجهضت كل مخططاتهم وتصوّراتهم التي بنيت على تقارير أجهزة قمعها الاستخبارية، وأثبت بقوة وحدة القرار والمصير الشعبي في كل أجزاء كوردستان، وكشف أيضاً فشل النظم الغاصبة في إزاحة ذات الشعار المترسخ - كوردستان يان نمان - وبات إنجاز الاستفتاء ونتائجه وثيقة قانونية ودولية، وورقة هامة، وإقراراً جماهيرياً يمكن لقيادة كوردستان العراق إعلانها وتنفيذها في الوقت التي تراه مناسباً، وهنا يتوجب على النخب كأفراد وكل الأطر الكوردستانية التمسك وبشدة كما واحترام قرار الشعب واعتبار نتائجها ملزمة، وإن كانت أو ظلت تحت يافطة الزمن المناسب، وأيضاً ستبقى نتائج هذا الاستفتاء سيفاً يشهر في وجه كل من سيسعى بإعادة أو العبث بمكتسبات أو حقوق شعب كوردستان .. نعم سنظل نفتخر بأننا الجيل الذي عاش وواكب إجراء أول استفتاء حقيقي لحق تقرير المصير لشعب كوردستان بقيادة بسمارك كوردستان الرئيس مسعود البارزاني».
الاستفتاء ودحرجة استقلال كوردستان إلى ساحة القوى الدولية في المستقبل
تحدث الكاتب والمحامي محمود عمر لصحيفة «كوردستان» بالقول: « إن العراق كدولة بنييت من الأساس ودستورياً كدولة شراكة للعرب والكورد إلا أن الاحتلال البريطاني ومعه كل الحكومات الوطنية، وبخاصة بُعيد اكتشاف النفط في كوردستان تنكّرت لهذه الشراكة، وأرادت الاستحواذ على كوردستان كمستعمرة. لم تهدأ الثورات الكوردية في كوردستان العراق منذ اليوم الأول لتشكّل الدولة العراقية، وكانت جُلَّ ما تصبو إليه الحفاظ على الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردستاني في إطار الشراكة الحقيقية المنصوص عليها في دستور جمهورية العراق، ولتيقن قيادة الثورة الكوردية في العراق أن مشروعية أي شعار لا تأتي فقط من عدالته وإنما من إمكانية تطبيقه على أرض الواقع، لذلك فقد كانت عقلانية جداً في طروحاتها ولم تتجاوز مطلب الحكم الذاتي الحقيقي لكوردستان العراق لأنها على دراية تامة بالظروف الداخلية والإقليمية والدولية التي لا تسمح بأكثر من ذلك».
يضيف عمر: « بالرغم من المطلب العقلاني للثورة الكوردية التي لم تهدأ يوماً، وبالرغم من نكباتها وانتكاساتها العديدة إلا أن ثمن ذلك الشعار كان غالياً ومجبولاً بالدم والانفال والكيمياوي والقتل والتهجير، ولأن من سنن الكون التغيير سواء على مستوى الأفراد أو الشعوب أو الدول فإن المتغيرات التي شهدها العالم في العقود الأخيرة من القرن الماضي وبداية القرن الحالي وانهيار دول وتشكل دول أخرى ومنها العراق فإن الفرصة كانت مؤاتية لكورد العراق لفرض إرادتهم ومطالبهم في ميزان المصالح الدولية الجديدة، ونجاحهم في الحصول على إقليم فيدرالي ضمن العراق الجديد وتطوير وازدهار هذا الإقليم ليكون مثالاً يُحتذى به كل أقاليم العراق الأخرى، ولأن الفكر الشوفيني لم يغادر النفوس والعقول بالرغم من تغير الوجوه، فإن حكومات الشراكة الجديدة كانت تتحين الفرصة دومًا لتقليص صلاحيات الإقليم الجديد في انتظار فرصة الانقضاض عليه ».
يتابع عمر: «بالرغم من توجُّه حكومات الإقليم دوماً نحو بغداد ومحاولة تذكيرها بأسس الشراكة الحقيقية وللأخوة التي تربط مكوّنات العراق، إلا أن التمادي ومحاولات الالتفاف على حقوق الإقليم وحصاره سياسياً واقتصادياً كانت السّمة البارزة للرد من الحكومات المتعاقبة على حكم المركز في بغداد، وخاصة أن التدخُّلات المستمرّة والتحالفات المشينة من قبل الدول الإقليمية المتقاسمة لكوردستان من دول الجوار خوفاً من أن تتكرّر تجربة الإقليم ضمن الجزء الكوردستاني الملحق بها، كانت دوماً تصب في خانة المحاولات الرامية لخنق الإقليم ووأده، وفي ظل يأس قيادة الاقليم من سلوك حكومات المركز ودول الجوار التي لا تريد أن تقوم للكورد قائمة ولإدراك هذه القيادة أن الاوضاع في المنطقة إن استقرت على هذه الحال فإن الكورد بحاجة إلى مائة عام أخرى لتحصيل حقوقهم، ولتيقن هذه القيادة أن الدول لن ترضى لها بأكثر مما حصلت عليه، لأن في ذلك إرباك لمصالحها وخصومة مع حلفائها، لم يكن أمام قيادة الإقليم طريقاً سوى الاستنجاد بالعهود والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان وميثاق الامم المتحدة التي تكفل جميعها حق الشعوب في تقرير مصيرها، ولأن مصالح القوى العظمى لا تسمح بهذا الحق للامه الكوردية في الوقت الحاضر، كان قرار الاخ مسعود البارزاني اللجوء إلى قرار الاستفتاء، وذلك ليقول الكورد كلمتهم في تحديد مصيرهم».
يؤكد عمر: «أنه ولصعوبة واستحالة تطبيق نتائج الاستفتاء على أرض الواقع لكن أراد الأخ مسعود البارزاني ترك نتائج الاستفتاء في ذمة التاريخ، ووضعها في سلة ميزان ومصالح الدول في المستقبل، المستقبل الذي لن يكون آمناً دون وجود دولة كوردستان. كان يدرك السيد البارزاني باستحالة تطبيق نتائج الاستفتاء على أرض الواقع، ولكنه وكزعيم تاريخي أراد أن يبرّئ ذمته أمام شعبه بأنه لم يكن بالإمكان أفضل مما كان، وكانت رسالة للدول المغتصبة أن كوردستان قادمة، ورسالة للعالم أن الشعب الكوردي حي، وأن دولته ستكون وسيرفرف علم كوردستان ضمن أعلام الأمم الأخرى ان لم يكن اليوم فغداً. بعد مرور ست سنوات على الاستفتاء، ورغم كل المحاولات لوأد الحلم الكوردي إلا أن رسالة البارزاني توضّح يوماً بعد آخر "ان إرادة الشعوب لا ولن تقهر"».
يعتقد عمر: «إن السيد البارزاني وكزعيم قومي راض أبعد الرضى عن قراره، وانه ينام مرتاح الضمير في أنه أدّى رسالته تجاه شعبه على أكمل وجه. بعد ستة أعوام على الاستفتاء، وبعد أن هزّ ما سميّ بالربيع العربي عرش الطغاة، وبعد أن آلت المأساة السورية إلى ما آلت إليه، ومع وجود إدارة ذاتية للمناطق شمال شرق سوريا ترتعد تركيا خوفًا، وتقيم الدنيا ولا تقعدها كي لا تتكرر تجربة إقليم كوردي جديد في خاصرتها، ترتعد خوفا وهي ما تزال تتذكر نتائج استفتاء اقليم كوردستان العراق».
الكورد يشكّلون نقطة جامعة لجميع المفارق
تحدث عضو الهيئة القيادية في تيار شباب كوردستان- سوريا، عبد الوهاب خليل لصحيفة «كوردستان»، بالقول: «إن مبدأ حق الشعـوب في تقريـر مصيـرهـا حجر الـزاوية في الحيـاة الدولية المـعـاصرة، حيث يمـثل هذا الحق الأداة الـقانونية لتمكين الشعـوب الخاضعـة للسيطـرة والاستعمار الأجنبي من تحقيق استـقلالها وحريتـها وإقـامة كـياناتها المستقلـة، وتحقيــق سـيـادتها الـوطنية. ينطلـق هذا المبـدأ من منطلـق أن كـل دولة يجب عليها احتـرام حق الشعـوب والأمم في تقرير مصيرهـا واستقلالها، وهـذا الحق يمـارس بحـريّة بعـيداً عن كـل ضغط خـارجي في ظل الاحترام المطـلق لحـقوق الإنسان والحريـات الأســاسية. على الرغم من تكريس حق الشعوب في تقرير مصيرها في المواثيق الدولية، وفي ظل التزام الدول بتقديسها لهذا الحق واحترامه في إطار ميثاق الأمم المتحدة بواسطة أجهزتها " الجمعية العامة ومجلس الأمن "، إلا أننا نلاحظ وجود العديد من التجاوزات، وكذا وجود صعوبات تعيق في كثير من الأحيان تطبيق هذا الحق فعليا وعمليا إن لم نقل انعدام فعاليته على الإطلاق».
يتابع خليل : « إن الشعب الكوردي والذي يعتبر من الشعوب الأصيلة التي عاشت على أرضها جغرافيتها عبر عقود من السنوات مثله مثل البقية له الأحقية في ذلك ، لكن بسبب الصراعات الدولية وتجاذب المصالح من جهة وتضاربها من جهة أخرى تم تقسيم هذا الأرض ونهب خيراتها وتمزيق شعبها، وبالتالي الشتات والمزيد من الاستبداد بحق هذا الشعب في جميع الأجزاء التي تم تقسيمها فحلبجة وديرسم وعواميد المشانق في إيران هي خير دليل وشاهد، ناهيك عن حالة العداء للكورد في القسم الملحق بسوريا وتجريدهم من حقوقهم المدنية والاجتماعية . وبالتالي كان النضال الكوردي والذي وصل إلى مراحل متقدمة عبر التاريخ، ومن خلال إلقاء الضوء على مشروع الاستفتاء والذي يعتبر مشروعاً محقاً بعكس من يقول بانه تجربة، حيث اننا نقوم بالتجارب لنصل للحقيقة اما كوردستان كجغرافية وتاريخ فهي حقيقة ثابتة وراسخة، لذلك هي من الحقوق المشرعة حسب جميع الأعراف والقوانين الدولية».
يضيف خليل: «ان السياسة المُتّبَعة من قبل الانظمة الحاكمة في العراق سواء أكانت شيعية أم سنية اعتمدت دوماً على الإدماج القسري للكورد ضمنهم، والعمل على صهر القومية الكوردية وإحلال ثقافتها في ديمومتها الشوفينية ، لذلك كانت الممارسات القمعية بحق الكورد.
ان الاستفتاء جاء في الوقت الذي توقفت فيه كل السبل أمام حكومة اقليم كوردستان العراق وتحوّل الى مطلب جماهيري لذلك فأنه كسب شرعيته اولاً من الجماهير».
يردف خليل: « بعد السنوات التي مضت من إعلان الاستفتاء ومن خلال تقييم الواقع السياسي لجميع الدول اللاعبة في المنطقة نشاهد بأن الشرق الأوسط وبالمجمل هو على صفيح ساخن، ومازالت التجاذبات الدولية موجودة في أمكنة، ومتضاربة في أمكنة أخرى، وخاصة بين المحاور المتصارعة تاريخياً، أما بالنسبة للوضع الداخلي للعراق نرى بأن عقلية الاقصاء مازالت متواجدة بل مازالت المحاولات موجودة للمساومة على حقوق الكورد، من خلال قيام حكومة العراق بعقد صفقات سواء كانت أمنية أو اقتصادية مع دول إقليمية لتكسب شركاء في سياساتها تجاه الكورد، كما نشاهد وعلى الدوام أن الإيراني مازال متحكماً في القرار العراقي ويبذل قصارى الجهد للحفاظ على هذه المعادلة، أما بالنسبة لـ اللاعب الرئيسي وهو الولايات المتحدة الأمريكية فهي واقعة بين كماشة تحالفها مع الكورد عسكرياً في حربها في مجابهة التنظيمات الارهابية وأيضاً للوقوف أمام التمدد الشيعي والذي بات يشكل خطراً على المنطقة بالمنظور العام، ومن جهة أخرى فأن الغرب والاتحاد الاوربي مازالوا يحاولون الوصول إلى صيغة تفاهم مع إيران حول الملف النووي، لذلك فإن إمكانية تقديم الدعم لمشروع مثل مشروع الاستفتاء يبقى غير متكاملاً في الوقت الراهن بسبب المستجدات والتناقضات المتتالية».
يختم خليل: «من خلال سرد سريع للواقع الكوردي في إقليم كوردستان العراق سندرك جيداً أن الكورد يشكّلون الآن نقطة جامعة لجميع المفارق، ناهيك عن الموقع الجيوسياسي والحيوي للإقليم، وبالتالي محاولة فهم التناقضات الدولية وفهم ماهية الصراع يفتح الأبواب أمام الكورد ليصبحوا بيضة القبان في ميزان الدول ذات المصالح المتغيرة ، بالإضافة إلى ضرورة توحيد الموقف الكوردي المبني على الأسس الوطنية ، ومحاولة فهم المعادلات الدولية وكسب واستثمار تضاربها في الوقت المناسب».