إبراهيم
عبدالحميد جمو
هل انقلبت الرؤيا؟
قد بتنا نحن الأضاحي
كل إسماعيلينا ذبحوا
لم يأت من يمسك بيدك
ولا من يبشرنا بكبش يفدى
الدوح صار قيافي
لا هاجر تسعى في أرض الأجداث
ولا زمزمت
طهرت الدمعات لمتها
لينفجر من بين أصابعها
الماء رقراقا
يسقينا صبرا
عطاش نحن في أرض البر
نباد
نموت على الأنصاب
وتصلب جهرا أمانينا
وأمنا سارة
ما انطفأت نارها
لا تزال على عهدها
تقطع أفئدة الثكالى
تبتر مسافاتهم أربا
وتزيد فينا الأنين
ريح تجرنا وريح ترمينا
ودوامة تأخذنا لعتبات الهوان
عندها
تصبح جل آمالنا
ظلال عبيد وجوار
نكون ملاحق بخسة النفائس
على أبواب النخاسة
سلعة هالكة
بضاعة تعرض
يتاجرون بنا
بأقصى أحلامنا
إن تصفدنا الأغلال
يد الدياثة تعري كرامتنا
سياط المهانة تجلد
عزة أنفسنا
من يد ليد
نتداول
عبد يبيعنا وعبد يشترينا
والثمن لقمة نغص بها
سرقت من أرضنا
وشربة ماء من آبارنا
التي باتت إماء
يسقينا المذلة
سلاطين العار يقيمون المآدب
لأزلام الدجال
على موائهم يقدمون
فروض الطاعة والولاء
لمن وطأ أعراضهم
لينحروا الإباء فينا
ونظل
على أرصفة العالم
عابرين
متأخرين
عن الظلال