مؤتمر البارتي الثاني عشر

 مؤتمر البارتي الثاني عشر

كوردستان - افتتاحية
في خضم الأحداث الكبرى التي يشهدها العالم، وأهمها الحرب الروسية الأوكرانية، والتي توسّعت تفاعلاتها لتشمل كل من أوروبا وأمريكا والصين وإيران، بالإضافة إلى أزمات الشرق الأوسط المتعددة، وفي غمرة تفاعلات الثورة السورية وتداعياتها المتصاعدة، والتي عمّت كافة أنحاء البلاد من المدن والأرياف، تجاوزت إلى الدول الإقليمية وأبعد منها.
في هذه الأجواء الساخنة والمتوترة التي تشهدها المنطقة، والتي في غالبيتها متعلقة بالشأن السوري ومستقبل المنطقة، جاء المؤتمر الثاني عشر لحزبنا الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا في هذه الظروف الاستثنائية في المنطقة والعالم، وكذلك على صعيد الحزب نفسه حيث بات حاجة موضوعية وأساسية لأبناء شعبنا الكوردي في سوريا وحركته التحررية، وكلّ من يعز عليه قيم الحرية والعيش المشترك، وكذلك أمن واستقرار البلد، وفق رؤية سياسية يهم الجميع، لأن البارتي يملك تنظيماً له حضوره الذي لا يُستهان به من كوادر وطنية متواجدة في كل أماكن تواجد أبناء شعبنا الكوردي، ويملك تاريخاً نضالياً مشرفاً أكثر من ستة وستين عاماً من النضال المتواصل مجسداً الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكوردي في سوريا وكذلك القضايا الوطنية لأبناء الشعب السوري عامة، ويستند إلى قاعدة جماهيرية واسعة، ساهم ويساهم دوماً بهمّة واقتدار في بناء سوريا، ويجسّد التطلعات القومية للشعب الكوردي، والوطنية لسوريا، وليستجيب دوماً لإرادة الشعب الكوردي في سوريا، بإيمانه العميق بنهج النضال والتضحية والإخلاص لنهج البارزاني الخالد من أجل تحقيق ما يصبو إليه شعبنا، ويتطلع إليه، ويأمل منه جماهير شعبنا الكوردي التي عانت ولفترة طويلة من ظروف الظلم والقهر والاضطهاد، خاصة حضور فخامة الرئيس مسعود البارزاني للمؤتمر كان مؤشراً نعتزُّ به، ونسعى جميعاً أن نكون بمستوى هذا التكريم من فخامته، وأن نكون خير ممثلين لشعبنا الكوردي وقضيته القومية والوطنية، بالعمل مع القوى الوطنية السورية بكافة مكوناتها من أجل بناء سوريا دولة ديمقراطية تعددية تلتزم بالعهود والمواثيق الدولية دون تمييز أو إقصاء يتساوى فيه الجميع أمام القانون، ومن خلال المجلس الوطني الكوردي وكذلك جبهة السلام والحرية.