الرئيس البيشمركة حامل رسالة الأمة
كوردي زيوكي
البيشمركة هو الفدائي المضحي، عنوانه حرية واستقلال لوطن شاق، وذاق مرارة الهوان وسل من الدماء قربانا لأسمى قضية مقدسة، واجه الظروف والصعاب والتحديات الجسام في مواصلة العمل والنضال دون كلل أو ملل.
كلمة البيشمركة مهمة تحمل تحت طياتها معاني ذات دلالات غزيرة مصحوبة بنشاط وحيوية ومثابرة.
البيشمركايتي واجب قومي وطني إنساني أساسه مبني على الإيمان والقناعة الخالصة بشرعية القضية التي تسعى إلى الحياة مثل الأمم، عمقها وإرتباطها للحركة التحررية القومية الكردستانية والنهج الكوردايتي. البيشمركة من المنظور الفكري والعقائدي إلى الممارسة والولوج منهجا وعملاً، هدفه الأول تحرر من العبودية والاستبداد شعبا ووطنا.
تاريخ 1962/5/20 هذا اليوم العظيم الذي تجلى وابتسم له الشعب الكوردستاني بابن مفكر الثورة الوطنية الكوردستانية البارزاني الخالد الرئيس مسعود البارزاني، حيث التحق وهو في سن مبكرة وانخرط في صفوف البيشمركة كفرد وأخ ضمن عائلة واحدة، حمل على اكفه أمانة القضية وحفظ السلاح واتجه نحو الجبهات الامامية، وقاد العمليات العسكرية وقتها بمعنويات عالية، فتح بذلك آفاق المستقبل، وأنار الطريق للقضية الكوردية، كسب ثقة البيشمركة، ودخل معترك النضال السياسي والدبلوماسي مشاركا لهموم رفاقه، وقريباً من عوائل الشهداء، يسكنه مكانة خاصة وكبيرة في قلبه. الرئيس البارزاني قائد الانتفاضة الشعبية، أقولها فخراً أن أعز وأهم مرتبة أحملها هي البيشمركايتي، البارزاني قدم حياته في النضال وكافح مرارة العيش، مدافع عن أرضه وأمته، حمل شخصه رسالة السلام، ووضع نصب عينيه الحقوق المشروعة للشعب الكوردي.
الرئيس البارزاني كما هو يقول دائما أنا ولد تحت راية العلم الكوردستاني، وإني مستعد للتضحية وان أقدم حياتي في سبيل خلاص واستقلال شعبي، لم تثنيه الحياة القاسية والشاقة.
عمد الجيش العراقي إلى هدم وحرق القرى خاصة بمناطق البارزانيين، أعتقل الأهل واختطف الأقارب عبر عمليات الجينوسايد بطرق ممنهجة لابادة البارزانين عن بكرة أبيهم أمام ومسمع العالم الغربي والإسلامي،تلك المحاولات المتكررة التي باءت بالفشل الذريع للنيل من البارزاني الأب وادريس الأخ، لم تنحني وتنهي مسيرة العزيمة والإرادة إنما زاده قوة وإصراراً على طريق الكفاح ضد الأعداء ومغتصبي الأرض هذا من جهة، ثم مواجهة التحديات الاقتصادية والقدرة على تأمين وتخفيف آلام المعيشة الصعبة.
هكذا منذ بداية تأسيس جمهورية مهاباد ثم أواخر السقوط والانفصال عن الأب والعائلة، والتنقل من مكان لآخر ونفيهم إلى الحياة جنوبي صحاري العراق أثناء فترة عصر الشاه، وبعدها عصر الجمهورية وعودة البارزاني الخالد من الاتحاد السوفيتي السابق، ثم قيام ثورة أيلول الوطنية مراحلها التاريخية الأخيرة، وإعلان النصر رسمت أروع الأمثلة في النضال المستمد من نهج البارزاني الخالد لوحات التعاضد والوحدة ضد أعتى نظام استبدادي بالإضافة للمفاوضات بين قيادة الثورة والحكومة العراقية آنذاك التي تمخضت عنها اتفاقية الحادي عشر من آذار، والقتال المتجدد من قبل الحكومة العراقية آنذاك وانقلابها خيانة وتقاعس السلطة والهروب منها، مما أدى قيام ثورة كولان العظيمة كإمتداد لثورة أيلول عام 1976، واستمرار سياسة تعريب المناطق الكوردستانية وعمليات الأنفال ضد المواطنين العزل، ثم بعد ذلك إيصال صوت كوردستان إلى المحافل الدولية والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، وتأسيس الجبهة الكوردستانية التي أثمرت عنها انتفاضة جماهيرية شعبية واسعة النطاق عام 1991، وتحرير أرض كوردستان من براثن الظلم والعدوان، لتتواصل مسيرة النصر والاعلان عن إقليم كوردستان العراق تتمد وتشق صداها خارج إطار الدولة العراقية إقليميا ودوليا، بالإضافة إلى الإنتخابات الشعبية والبرلمانية، أفرزت عنها تشكيل حكومة جديدة أهم نتائجها إعلان الفدرالية، وبعدها سقوط النظام العراقي البائد ووضع اللبنات لبناء عراق القانون والدستور الجديد، ومعالجة المشاكل والقضايا الجوهرية بين الإقليم والحكومة الفدرالية وحلها خاصة المناطق الكوردستانية التي تقع خارج إدارة إقليم كوردستان، وحول مسألة البيشمركة كقوة منظمة بعيدة عن التسميات والمصطلحات الغريبة حامية أمنها الداخل والخارج الاقليم الفدرالي، وحول تقاسم السلطة والثروات والميزانية وقانون النفط والغاز، وحصة شعب كوردستان من الموازنة الاتحادية، وبناء دولة الشراكة وفقاً للدستور.
الرئيس مسعود البارزاني تولى المهام وترأس كافة المشاركات والتحركات والنهضة، وقام بالدور النشط المنوط به كرئيس وقائد وبيشمركة، وقف كـ صمام أمان و سد منيع في وجه المتربصين بإخلال أمن واستقرار كوردستان، وكان استفتاء شعب كوردستان القرار الحكيم والخيار الصائب واليد الطولى في الإعلان التاريخي الرائع يوم 2017/9/25، حيث نال وسام الشرف وبات وثيقة ضمان سياسية نابعة عن إرادة الشعب، هذا كان حلم البارزاني الخالد وحلم كل كوردستاني وحلم الرئيس مسعود البارزاني نفسه، تاريخ القائد والبيشمركة مليء بالإنجازات والبطولات، عاش ولازال مستمراً بين أبناء شعبه وأرض آبائه وأجداده، حمل معهم المعاناة والألم، وفرح لفرحهم، حامل المشروع القومي.
الرئيس والبيشمركة مسعود البارزاني ضرورة قومية للشعب الكوردستاني، وسيبقى دائماً رئيسا وقائد وملهما للأمة حتى تحقيق إرادة الاستقلال وإقامة الدولة المنشودة.