هل الديمقراطي الكوردستاني هو حزب المليون صوت؟
د. شبال شلال أوسي
أظهرت انتخابات برلمان كوردستان لعام 2024 أنّ البارتي (الحزب الديمقراطي الكوردستاني) مجدداً حصل على نصيب الأسد، بحصوله على 809 آلاف صوت من إجمالي مقترعين بلغ أكثر من مليون وتسعمئة ألف، وبذلك نال 40 مقعداً في البرلمان.
وقد تجاوزت مقاعده هذه مجموع ما حصل عليه المنافسون الثاني والثالث معاً، حيث بلغت مقاعدهما معاً 39 مقعداً، مع الأخذ بعين الاعتبار التعديلات التي أجرتها المفوضية العليا (المستقلة) للانتخابات في بغداد على قانون الانتخاب قبل ذلك.
لذلك، فمن المتوقع أن يحصل الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً على أعلى نسبة أصوات ككيان حزبي واحد في انتخابات برلمان العراق المزمع إجراؤها في نوفمبر 2025، ويتم خلالها التنافس على 329 مقعداً موزعاً على المحافظات العراقية مع وجود 9 مقاعد للكوتا. وقد سبق له تحقيق ذلك في آخر انتخابات لبرلمان العراق عام 2021، حيث حصل البارتي بمفرده على أكبر عدد من المقاعد بينما كان من سبقه عبارة عن كتل/تحالفات/ائتلافات.
تظل المسائل العالقة بين المركز والإقليم منذ سنوات عديدة (من تأخير رواتب موظفي الإقليم، ومسألة تصدير نفط الإقليم، وتطبيق المادة 140 من الدستور بخصوص المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم (أو المتنازع عليها كما تسميها بغداد) كلها أوراق انتخابية بيد التحالفات الحاكمة في بغداد، كما كانت المواضيع الأكثر مُباحَثةً في لقاءات قادة الإقليم بالقادة العراقيين بمختلف انتماءاتهم في بغداد.
لكن بالنظر إلى التجاذبات والصراعات على الساحة العراقية بعد التحولات الكبرى التي شهدتها الأعوام الماضية، والتي غيرت وجه المنطقة بل العالم، تبقى سفينة البارتي هي أكثر السفن أماناً وثباتاً، في حين تظل حظوة رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني كبيرة في الحفاظ على منصبه بخوضه الانتخابات ضمن ائتلاف الإعمار والتنمية.
أثبتت التجارب مراراً في السنوات الماضية أنّ الحلول الناجعة للمسائل المستعصية في بغداد تتواجد في مصيف صلاح الدين، نابعة من حكمة وخبرة القائد البارزاني صاحب التاريخ النضالي الطويل.
برأيي الشخصي، أتوقع اقترابه كثيراً من رقم المليون صوت، ليظل كما كان الرقم الصعب والمفتاحي في التوافقات الوزارية في المركز، ويبقى الحامي لكردستان وراعي التطور والبناء في الإقليم.