محورية القضية الكوردية في الشرق الأوسط
أحمد حسن
القضية الكوردية من أعقد القضايا وأكثرها إشكالية التي تحتاج الى حل جذري على مستوى العالم والشرق الأوسط كونها قضية أكبر شعب تعداده يفوق الـ (70) مليون نسمة ويعيش على أرضه التاريخية كوردستان، وتعاني من الغبن والتهميش من الحكومات والأنظمة التي تحكم كوردستان الموزعة بين خمس دول في منطقة الشرق الأوسط. فلا يمكن
لمنطقة الشرق الأوسط أن تهدأ، ويسودها الاستقرار والسلام والأمان إلا بحل قضية الشعب الكوردي حلاً عادلاً ومساواته مع الشعوب العربية والتركية والفارسية المتعايشة مع الكورد، ومن هنا فإن إقامة كوردستان كبرى تضم كل الشعب الكوردي على أرضه التاريخية يجب أن تكون أولى أولويات الشرق الأوسط الجديد الذي بدأت معالم إنشائه منذ (7
تشرين الأول 2023) بفعل التحالف الدولي ومراكز صناع القرار الدولي والتي لازالت مستمرة في تدمير وإنهاء الأحزاب والكيانات والأنظمة المنضوية في حلف الشر والتي تقف عائقاً أمام حركة التاريخ وتطورها ليصل في نهاية المطاف الى إزالة كافة العراقيل والعقبات أمام حل كل القضايا الإقليمية (كوردية - أمازيغية - قبطية – إسرائيلية)
فحل قضايا شعوب المنطقة ومن ضمنها قضية الشعب الكوردي وإقامة دولته كوردستان باتت مطلباً إقليمياً ودولياً كقضية محورية في منطقة الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار من جهة وإعادة التوازن والعدل الى السياسة الدولية وتحقيق الشراكة والمصالح الدولية والإقليمية والكوردية من جهة أخرى كون كوردستان تملك موقعاً جيوسياسياً، وفيها
كل الخيرات الخامة التي تصلح لإقامة كبريات الشركات الاقتصادية العالمية واكبر خزان للمياه العذبة في منطقة الشرق الأوسط والتي ستكون الحروب والصراعات المستقبلية على المياه وتملك خزان احتياطي كبير للنفط والغاز، وحل هذه القضية تجعل المنطقة اكثر استقراراً وازدهاراً وتلغي مراحل وفصول من الحروب والصراعات الدموية والتي أدت الى استنزاف الطاقات البشرية والاقتصادية والعسكرية التي فشلت على مر التاريخ في إنهاء وإلغاء الكورد وكوردستان . فالاعتراف المتبادل وإحقاق الحقوق وإقامة أنظمة ديموقراطية وفيدرالية أو كونفدرالية بمضمونها الإنساني بين شعوب المنطقة هو السبيل الى السلام والحرية والكرامة والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط المنشود.