مرجعية كوردستان واستقطاب الاهتمام العالمي
عمر إسماعيل
إن السياسة الحكيمة لحكومة إقليم كوردستان والانفتاح السياسي والاقتصادي والدبلوماسي الناجح على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ساهمت بقوة في كسب التضامن الدولي مع إقليم كوردستان، ودعم موقف الإقليم في كافة الميادين يعود جزءٌ منه الى الدور البارز للعلاقات الدبلوماسية الكوردية مع دول العالم ويعتبر مرجعية كوردستان.
الرئيس مسعود البارزاني رائد الدبلوماسية الكوردستانية، نجح في تدعيم العلاقات الكوردية-الدولية من خلال تسخير علاقاته الشخصية على الصعيد الدولي حيث استطاع البارزاني طرح قضية شعب كوردستان بقوة في المحافل الدولية، وإثارة الرأي العام حول المآسي الكثيرة التي يعيشها الكورد في ظل الحكومات السابقة، وحتى الحالية، ويجب الاعتراف بحقوق الشعب الكوردي في تقرير مصيرهم.
منذ تأسيس إقليم كوردستان واتخاذ (هولير) عاصمة لها وهي تحقق الإنجازات عاماً بعد عام وفي 2006 تم تشكيل حكومة موحدة وتم تكليف الرئيس (نيچيرڤان بارزاني) بتشكيل الحكومة الموحدة، ومنذ ذلك الحين إقليم كوردستان يعيش حالة برلمانية تعددية ديمقراطية ومستقلة، وقد تطور إقليم كوردستان على كافة الأصعدة السياسية والثقافية والاجتماعية والإعمار، واستقطاب كافة المكونات الموجودة في إقليم كوردستان والشعب الكوردي عموماً.
ففي مجال النشاط الاقتصادي والاستثمار والإعمار وإبرام العقود مع الشركات المحلية والإقليمية والعالمية في كافة الميادين، حيث تؤكّد المعطيات أن تسلُّم الكورد إدارة مناطقهم بمنأى عن المركز حقق نجاحاً منقطع النظير، وأدّى بالتالي إلى توحيد الموقف السياسي للإقليم تجاه المصالح العليا، ورفع مستوى تمثيل القوى الكوردية في الساحة العراقية، وكانت حصيلة ذلك تأسيس قرار كوردي مؤثر في السياسة الإقليمية والمحلية والدولية ما جعل حكومة المركز بحاجة إلى الإقليم في الكثير من القضايا الاستراتيجية ولاسيما في مواجهة الإرهاب وتصدير النفط وغير ذلك لقد حقق إقليم كوردستان استفادة كبرى من عائدات النفط وغيرها، وأيضاً في المجال الدبلوماسي الناجح افتتاح أكثر من 40 قنصلية عامة في أربيل عاصمة الإقليم وأيضاً هناك العديد من الشركات العالمية الكبيرة تعمل في كوردستان.
إن إنجازات إقليم كوردستان مازالت تلقي الاهتمام الدولي والإقليمي والمحلي حتى جاء قرار الاستفتاء على استقلال كوردستان عام 2017 كقرار تاريخي كوردستان وامتحان بين إرادة شعب كوردستان في الحرية والاستقلال ومصالح الدول وفرز واضح بين مواقف دول صديقة ومعادية، ولكن استمر الإقليم بعد أن حقق قرار الاستفتاء هدفه بتصويت أغلبية شعب كوردستان على الاستفتاء وما قدمه الكورد في الداخل والخارج خلال نضال وحراك مستمر في معظم دول العالم واستقطاب منظمات المجتمع المدني الدولية والاقليمية في دعمهم لاستقلال كوردستان، وأصبح إقليم كوردستان مركزاً سياحياً مهماً تنجذب إليها السواح من كل العالم ومركز أدبي يستقطب الكتاب والأدباء والفنانين وتشهد حركة فنية رائدة في كافة المجالات الإبداعية
وهكذا يستمر الإقليم في التطور تحت رعاية القيادة الحكيمة لرئيس البارزاني في الحفاظ على ترتيب البيت الكوردي في الداخل والعلاقات الدبلوماسية الناجحة مع كافة الدول الاقليمية والدولية في الداخل على مستوى السفراء الدول والخارج على مستوى رؤساء الدول العالمية صاحبة القرار.
واستمراراً لتحقيق الإنجازات وفي لحظة تاريخية وإنجاز تاريخي في قلب أوربا وفي جمهورية فرنسا العظيمة وبحضور المرجعية الكُردستانية الرئيس (مسعود بارزاني) في باريس فتح الستار على لوحات بيشمركة وشوارع بيشمركة وذلك في يوم الجمعة 5 سبتمبر 2025 وبحضور السيدة ان هيدالجو، وبعض الإداريين ومثقفي البلاد، ووفود أربيل والبيشمركة القدماء وكورد اوروبا وفرنسا في حديقة اوندري سيتروين الستار على التابلون افتتح بيشمركة شوارع بيشمركة.
في ذلك الحفل ألقى الرئيس بارزاني كلمة، وأعرب عن سعادته بزيارة باريس وتسمية شارع اسمه بيشمركة. الرئيس بارزاني بعد خطابه في باريس حصل على ميدالية الشرف جرحى قتال ضد داعش.
في الحدث زار الرئيس بارزاني والسيدة آن هيدالغو عمدة باريس والسيد فيليب غوزون معرضاً للصور تضمن بانوراما تاريخية من نضال البيشمركة منذ الثورة وحتى الآن وتم تكريم عدد من كوادر البيشمركة القدماء وأحد المصابين.
ويأتي التكريم من عاصمة فرنسا لجهود البيشمركة ونضالهم الطويل ضد النظام الدكتاتوري ومواجهتهم الشجاعة لإرهاب داعش من أجل استرداد حقوقهم وحق تقرير المصير الذي دفعه من أجل الدماء والأرواح وعذابات سنين طوال.