في ذكراه الثانية عشرة.. الاتحاد إيقاعٌ متجددٌ للحياة
مرفان باديني
قبل اثني عشر عاماً، ومع أيلول/ سبتمبر عام 2013 تأسست منظمة «اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني - روژ آڤا» حاملة رسالة «بالعلم والعمل جيلٌ حر، ومستقبل مشرق» ليمتدّ، ويغطّي عمله وعطاؤه على مساحة كوردستان سوريا، ويصبح وجهةً يقصدها معظم فئات الطلبة والشباب على مختلف انتماءاتهم ممن يؤمنون بأهدافه ونهجه.. نهج البارزاني الخالد. وتجمعهم على عقيدة الأمل والنضال في سبيل غدٍ أفضل.
هذا التأسيس العظيم يعود إلى ما استشعره كوكبةٌ من طلبته وشبابه الغيورين والتماسهم مدى الحاجة إلى وجود مظلة جامعة تجمعُ بين طموحاتهم وتحقيق أهدافهم تحت سقف تنظيمٍ مدنيٍ شبابي خاص بهم. وتناضل في سبيل نشر ثقافة العيش المشترك والتسامُح الخ...
لم يكن طريق الاتحاد ومؤسسيه سهلاً، فقد بدأت معركته الحقيقية منذ لحظة انطلاقته الأولى. لم تنل كل محاولات المتربّصين بهم طمس نضالهم، وبقوا ثابتين بكل عزمٍ وإباء.
وهو ما يظهر جلياً في مشهدٍ يعكس دلالةً واضحةً وتأثيراً كبيراً في بناء الإنسان عقلاً وروحاً ثقافةً وانتماءً، فهو كان موئلاً للعلم وشجرة وارفة في بستان تنظيمه المعطاء.
مع انطلاقة نشاطه التنظيمي بهمّة وسواعد أعضائه وقيادته اتّسعت رقعة باكورة أعمال أنشطته، وتنوّعت على اختلافها ، فكانت بوصلتهم ثابتة وواضحة لم تته في فضاءات عابثة، حيث عكف الجميع على سيرورة الانضباط والالتزام.
كانت تلك الأنشطة تلقى قبولاً لدى شرائح المجتمع، كذلك استلهمت من خبرة أعضائه نماذجَ يُحتذى بها للكادر المتقدّم.
إننا في ذكرى التأسيس الثانية عشرة لاتحادنا المبارك لا ننسى دور جميع رفاقنا المؤسسين والقيادات التي حملت رايته عالياً الذين كانوا نواةً للتضحية. كذلك لا ننسى دور الجهات الرسمية التي رعت، وآمنت بهذا المشروع وأسهمت في إنجاح مسيرته المعطاءة، وكان لهم شرف تأسيسه، وحمل رايته عالياً.
ففي ظل تعقيدات المشهد السياسي والاجتماعي يبرز دورُ اتّحادنا في رسم إيقاعٍ جديدٍ للحياة، وكسر الروتين المعتاد، فحيث هم ماضون في طريقهم هناك دائماً بصيصُ أملٍ يجعلُهم قادرين على إنجاز ما هو مستحيل بهمّة وسواعدِ شبابه الذين لا يكتفون بالاحتفال بالمنجز، بل يسيرون بثباتٍ نحو ما لم يُنجَز بعد .