رؤية مسرور بارزاني... حين يتحوّل الحلم إلى مشروع نهضة

رؤية مسرور بارزاني... حين يتحوّل الحلم إلى مشروع نهضة

نجاح هيفو

في زمنٍ تتلاطم فيه الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية في المنطقة، استطاع إقليم كوردستان أن يخطّ لنفسه طريقًا مختلفًا، طريقًا يضع الإنسان في قلب الرؤية، ويجعل من التنمية المستدامة هدفًا لا رجعة عنه. وما كان لهذا التوجه أن يتحقق لولا القيادة الحكيمة والنهج العملي الذي يتبناه رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، الذي أثبت أن القيادة ليست مجرّد خطابات، بل هي صناعة قرارات جريئة ومشاريع تتحوّل إلى واقع ملموس يخدم الناس.

المشاريع التي أقرّتها حكومة الإقليم في عهد السيد مسرور بارزاني ليست خطوات تقليدية عابرة، بل هي خطة نهضة شاملة تشمل قطاعات الصحة، التعليم، الاقتصاد، البنية التحتية، والاستثمار. في قطاع الصحة، تم العمل على تطوير المستشفيات، وتوفير معدات طبية متطوّرة، وضمان وصول الخدمات إلى المناطق البعيدة، إيمانًا بأن صحة المواطن أساس أي تقدم. أما في مجال التعليم، فقد جرى الاستثمار في المناهج، وإطلاق برامج لدعم الجامعات والمدارس، بهدف إعداد جيل جديد متعلم ومبدع، قادر على حمل مشروع المستقبل.
في الاقتصاد، اتخذت الحكومة خطوات استراتيجية لفتح الأبواب أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال تبسيط القوانين والإجراءات، وخلق بيئة عمل جاذبة. وهذا التوجُّه لا يوفّر فرص عمل للشباب فحسب، بل يضع كوردستان على خريطة اقتصادية إقليمية واعدة.
أما في مجال البنية التحتية، فقد شهد الإقليم مشاريع كبرى في الطرق والطاقة والمواصلات، لتكون قاعدة صلبة لنمو اقتصادي واجتماعي طويل الأمد.

إن ما يميز رؤية مسرور بارزاني هو أنها ليست استجابة لحظة عابرة أو أزمة مؤقتة، بل هي مشروع حياة متكامل يستهدف بناء دولة المؤسسات، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والمواطن. لقد شعر الناس بأن الحكومة قريبة منهم، تفكر في احتياجاتهم اليومية، وتعمل على تحويلها إلى خطط عملية، بعيدًا عن المساومات السياسية أو الصراعات الجانبية التي تعصف بكثير من الدول المجاورة.

هذا المشروع الاستراتيجي أرسل رسالة واضحة للعالم: أن إقليم كوردستان لا يُدار بعقلية مؤقتة أو بمنطق استهلاك الموارد، بل برؤية قيادة تدرك قيمة الوقت، وأهمية الاستثمار في الإنسان، وقدرة الشعوب على تجاوز التحديات حين تتوفر الإرادة السياسية.

لقد أعاد مسرور بارزاني الأمل للكثيرين، وأثبت أن كوردستان قادرة أن تكون نموذجًا في المنطقة، يقوم على التنمية، الاستقرار، والمستقبل المزدهر. فالتاريخ يُكتب بما يُنجز على الأرض، وما نراه اليوم في كوردستان ليس مجرّد مشاريع حكومية، بل هو صفحة جديدة من مسيرة شعب عظيم، يقوده حلم كبير وإرادة لا تنكسر.

إننا أمام لحظة فارقة، لحظة تؤكد أن الحلم الكوردي بالنهضة يمكن أن يصبح واقعًا، حين تتجسّد الرؤية في مشاريع عملية، وحين تتحول القيادة إلى فعلٍ يومي يلامس حياة الناس. وهذه هي الرسالة الأهم التي يقدمها مسرور بارزاني: المستقبل هنا، في كوردستان.