الخدمة الإنسانية.. شعار ينطلق من مؤسسة بارزاني الخيرية إلى العالم
إسماعيل عبدالعزيز
في هذه السنة تحيي مؤسسة بارزاني الخيرية الذكرى العشرين لتأسيسها منذ سنة 2005. حيث تأسست في ضوء كلمة البارزاني الخالد، حين قال: "فخر للإنسان أن يكون في خدمة شعبه"، خلال هذه المدة أخذت المؤسسة على عاتقها دورا رياديا في خدمة الإنسانية، وكانت حاضرة في تقديم مساعدات ودعم الأشخاص الذين يتعرضون للهجرة بسبب المعارك ويتضررون جراء الكوارث المختلفة، سواء داخل إقليم كوردستان أو خارجه، وتقدم إليهم المساعدات دون التمييز العرقي، الديني، القومي أو الفكري.
هذه المؤسسة المثمرة، أسست من قبل السيد مسرور بارزاني، رئيس الهيئة المؤسسين، حيث ترأس المؤسسة برؤية إنسانية واضحة وملهمة نابعة من تفكير الرئيس مسعود بارزاني، الرمز الوطني والإنساني الكبير.
اهتم الرئيس مسعود بارزاني، بهذه المؤسسة منذ أول يوم تأسيسها، وفي جميع مراحل سفرها تابعها بشكل شخصي عن طريق إرشاداته القيمة ومتابعاته الشخصية. فوجوده لم يكن رمزيا، بل كان ميدانيا وإنسانياً. أرسلت هذه المؤسسة بشكل مباشر مساعداتها الى الأشخاص في أكثر الدول التي تضررت.
إن السيد مسرور بارزاني هو القلب النابض للمؤسسة، ويعمل دون تعب وكلل لتثبيت تراث العطاء والعدالة الاجتماعية، والتأكيد على أن المؤسسة تعمل بصدق على القيم الثابتة للبارزاني، وهي: الخدمة الإنسانية، احترام كرامة الإنسان، والوقوف مع المعوزين والفقراء في الأوقات العصيبة.
وفي ضوء هذا الدعم للسيد مسرور بارزاني، تحولت مؤسسة بارزاني الخيرية الى أكبر منظمة إنسانية في الإقليم ونسخة عالمية للتعاطف، العدالة والعمل التطوعي بجودة عالية.
العضوية الدولية والثقة العالمية
كقمة الجهود الدولية، حصلت مؤسسة بارزاني الخيرية على عضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC)، وهذه العضوية تنعكس ثقة المجتمع الدولي بأثر وموثوقية المؤسسة داخل النظام الإنساني العالمي.
خلال العقدين الماضيين، منحت مؤسسة بارزاني الخيرية، عشرات الشكر والامتنان من قبل الدول والمنظمات الإنسانية الدولية، حيث يشيدون بالدور المؤثر والإيجابي للمؤسسة في إيصال المساعدات للاجئين ودعم المتضررين، وخاصة في المناطق التي تتعرض للاضطرابات والكوارث الطبيعية.
تعمل المؤسسة في 10 قطاعات مختلفة، أهمها: أمن الغذائية، الماء والمجاري، المأوى، التربية والتنمية، مساعدات نقدية، الحماية، الصحة، مواد غير غذائية وإدارة وتنسيق المخيمات. هذه الاختصاصات تبين قدرة المؤسسة للاستجابة الشمولية والموحدة لاحتياجات المجتمع وخدمة للإنسانية.
تعزيز التربية وبناء المستقبل
اهتمت مؤسسة بارزاني الخيرية بقطاع التربية، وتقوم سنويا بإعادة ترميم عشرات المدارس في إقليم كوردستان، وإنشاء كهرباء عن طريق الطاقة الشمسية للمدارس، بالإضافة الى تجهيز مستلزمات الدراسة للطلبة لدعمهم وتشجيعهم على الدراسة ودعم الدراسة الحكومية وغير الحكومية لبناء جيل مثقف ومتعلم.. هذا الدعم كان مساعدا لتوفير بيئة جيدة للتعلم لجميع الفئات من الأطفال والشباب.
تأمين حياة لائقة للأعزاء والأرامل
من المشاريع المؤثرة لمؤسسة بارزاني الخيرية، مشروع دعم الأعزاء (الأيتام) والأرامل، وذلك عن طريق الميسورين والمحسنين في كوردستان والهلال الأحمر الإماراتي. حتى الان يستلم 17 الف طفل من الأعزاء مساعدات نقدية ويستفيدون من هذا المشروع، حيث أتاح لهم حياة لائقة وفرص الدراسة وتعزيز قدراتهم.
الفرق الإغاثية العاجلة والإنقاذ
أثناء الكوارث، شكلت مؤسسة بارزاني الخيرية فريقا إغاثياً مدرباً، حيث يتكون من مدربين ومختصين ومنقذين، بأحدث الآلات والأجهزة. هذا الفريق استطاعت أن تنقذ مجموعة من الأشخاص في المناطق المختلفة في داخل كوردستان وخارجه.
النازحون واللاجئون
تدير مؤسسة بارزاني الخيرية مجموعة من المخيمات للنازحين واللاجئين في إقليم كوردستان، وتوفر لهم الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، وهذا ما جعل منها ان تكون من المنظمات الإغاثية التي تتصدر الواجهة في العراق.
خارج الحدود
نشاطات مؤسسة بارزاني الخيرية لا تقتصر على حدود إقليم كوردستان والعراق فقط، بل تمددت الى اغلب الدول في العالم، وتنفذ مشاريع إنسانية كثيرة في كثير من الدول وتستجيب للنداءات العاجلة في حال حدوث الفيضانات والزلازل والمواجهات المسلحة.
واجب دائم في خدمة الإنسانية
مضى عشرون عام، وبقي المبدأ الذي تأسست عليه مؤسسة بارزاني الخيرية كما هي، "خدمة الإنسانية تحت اسم البارزاني في أي مكان كان، دون التمييز". هذه المؤسسة التي ولدت في الكوارث والتحديات، أصبحت أيقونة إنسانية ملهمة، وأصبحت مقبولة في المنطقة والعالم.
مع دخولنا للعقد الثالث، تلتزم المؤسسة باستمرارها في إيصال رسالتها وتؤكد عليها، وتضاعف جهودها للوصول الى الأشخاص الذين يحتاجون اليها، وبناء مستقبل عادل للإنسانية.