79 عاماً..ميلاد البارازني والثبات على مبادئ الديمقراطي الكوردستاني

79 عاماً..ميلاد البارازني والثبات على مبادئ الديمقراطي الكوردستاني

عمر كوجري

لعلّ من محاسن الصُّدف أن يقترنَ ميلادُ الحزب الديمقراطي الكوردستاني الشقيق في اليوم نفسه الذي أبصر فيه السيد الرئيس مسعود بارزاني النور.
قبل تسعة وسبعين عاماً، وفي السادس عشر من آب تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني، هذا الحزب الكوردستاني البالغ العراقة، والذي أزالَ الغبشَ عن أعين الكورد في جنوبي كوردستان، وباقي أجزاء كوردستان، والشتات، ونادى منذ تأسيسه بوجوب أن تكون للكرد إرادتهم وكينونتهم، واعتزازهم القومي، وقد ظلمَهُم التاريخُ عبر قرونٍ عديدةٍ، وآن الأوان ليسترجع الكرد مجدهم التليد، وكرامتهم التي لا يضاهيها، ولا يعادلها شيء.
لم يكن الحزبُ الديمقراطي الكوردستاني مثل بقية الأحزاب التي ظهرت على الساحة – إن وقتها- أو فيما بعد، كانت أهدافه واضحة، وبرامجه سهلة ليستوعبها مئات الآلاف من مناصريه، كيف لا؟ وكان قائد ومؤسس هذا الحزب المناضل القائد الكوردستاني الخالد ملا مصطفى بارزاني، ومع سيادته مجموعةٌ من خيرة شباب الكُرد، واستمرّ الحزب سائراً على هذا النهج، نهج الخلاص من عبودية المحتلين، والعمل بكلّ إخلاص، والتضحية بالغالي والنفيس من أجل رفع رأس الكرد في كل أماكن تواجدهم، ورسمِ الاعتزاز بالقومية الكردية في قلوب الكرد.
الديمقراطي الكوردستاني، وكما قال الرئيس القائد مسعود بارزاني قبل أعوام في شهادته عن هذا الحزب إنه: «منذ يوم تأسيسه في الجبهة الأمامية للدفاع عن الحقوق المشروعة لشعبنا من أجل كرامته وحريته، وقد قدم الكثير من التضحيات جنباً إلى جنب مع القوات المناضلة والوطنية الأخرى في كوردستان. ولا يزال حتى اليوم في المقدمة باتباع نهج البارزاني الخالد، باعتباره السبيل الصحيح للكوردايتي، سواءً بالشعارات أم الأفعال».
الرئيس مسعود بارزاني الذي تزامن ميلادُ سيادته مع ميلاد الحزب، كان فاتحة خير، وفألاً حسناً على مجمل الأمة الكردية والكوردستانيين الأصلاء في كلّ مكان.
فمنذ أن كان الرئيس شاباً يافعاً انخرط في طريق المقاومة والنضال ومقارعة أعداء الكرد، أصبح برتبة البيشمركة، ومازال سيادته يفتخر بهذا المنصب العظيم، كان عمره آنذاك ستة عشر عاماً، ومنذ أن تولى استلام راية الحزب من الوالد الخالد، ومن قيادة وقواعد وجماهير الديمقراطي الكوردستاني وعدَ، ووفى، وفي كلّ محطّات الحزب، والصِّعاب التي واجهته سواءً في الداخل أو الخارج، ظلّ الرئيسُ البارزاني عنوان النصر، وجلب هذا النصر ليس للبارتي فحسب، بل لعموم الكوردستانيين، وهكذا استحقّ كلّ هذا الاحترام، والتقدير لنضاله الذي مازال مستمراً بوتيرة أقوى، وبقلب راضٍ، وأملٍ كبيرٍ أن الكردَ سيكون لهم شأنُهم وبأسهم وقوتهم، والتقدير لهم، شاء مَن شاء، وأبى من أبى.
الرئيس البارزاني، له بصمتُه الواضحة على عموم العراق، ومنذ أن كانت المعارضة العراقية في الشتات، فتح لها أبواب كوردستان، وكذا جبال كوردستان، ليكون هذا البلدُ الطيّبُ ملاذَهم حينما أغلقت في وجوههم الكثير من المنافذ،
الحقيقة، مآثرُ الرئيس البارزاني، والديمقراطي الكوردستاني أكثر من أن تُحصى، وما التطوُّر وفي كلّ مجالات الحياة الذي تنعمُ به كوردستان من عمران وبنية تحتية قوية، واستقطاب أيدي عاملة، واستثمارات هائلة في جميع مناطق كوردستان إلا تعبيراً عن نجاح الرئيس البارزاني ومعه الديمقراطي الكوردستاني في إعمار كوردستان، وفوز الإرادة الكوردستانية رغم المصاعب والتحديّات التي تُحيق بكوردستان سواءً في بغداد، أو غيرها.
بمناسبة حلول ميلاد الديمقراطي الكوردستاني وميلاد الرئيس البارزاني، نتمنّى لسيادته العمرَ المديدَ، والصحة الموفورة، ونرجو أن يحقق البارتي جميع برامجه بسلاسة واقتدار، كما نتمنّى السلامَ والرّخاء والازدهار لكوردستان.