في اليوم العالمي للشباب
مرفان باديني
أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1999 «اليوم العالمي للشباب» ليكون يوم 12 أغسطس / آب، بهدف لفت الانتباه إلى قضايا الشباب حول العالم، إضافة إلى تعزيز دور الشباب في التنمية ورفع الوعي بالقضايا التي تواجههم.
ففي ظلّ الاعتراف العالمي بهذا الدّور الحيوي الذي يلعبه الشبابُ كوكلاء للتغيير وقادة فاعلين فإن هذا اليوم الذي يُحتفى به سنوياً هو تجديد الالتزام بحقوق الشباب ودورهم في التنمية والاستقرار داخل مجتمعاتهم.
إنّ تركيز الاهتمام بقضايا معيّنة دون غيرها ينتهي على حساب الاهتمام بقضايا ومشكلات أعمق منها قضايا الشباب واهتماماتهم المختلفة. فالمجتمعات القوية هي التي تحوي على نسبة كبيرة من الفئة الشابة، ذلك أن طاقة الشباب الهائلة هي التي تحرّكها، وترفعها، من هنا تكمن أهمية الشباب كونهم رجال الأمة وعصبها وسرّ وجودها.
الشباب تعدُّ أفضل مراحل العمر لما يتمتع بها الشباب في هذه المرحلة العمرية بالقوة والنشاط من خلال توظيف كافة حواسهم وإمكاناتهم، فهذه المرحلة يتمنّاها الصغير والكبير لأنها الفترة التي يكون فيها الجسم قويَّ البنية قادراً على العمل والعطاء والسعي نحو تحقيق الأهداف وبناء الذات والرغبة للخروج عن العادات والقيم والأنانية وسرعة التوتر والغضب الخ...وبالتالي فإن هذه المرحلة تتطلّب توجيههم ذهنياً وتحفيزهم فكرياً كذلك مساندتهم.
فهم يحتاجون إلى مساحاتٍ كافية تمكّنهم من المشاركة في أنشطة تتعلق باحتياجاتهم ومصالحهم المختلفة، عدا عن المشاركة في عمليات صنع القرار والتعبير عن رأيهم وأنفسهم بحرية.
وهو الأمر الذي نناضلُ من أجله دوماً من خلال منظمتنا المدنية «اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني – روژئاڤا» ووفق ما ينصّ عليه نظامها الداخلي على صعيد الشباب: «تطوير الطاقات الشبابية وفق اتجاهٍ صحيح ومتوازن بعيداً عن حالات الانفعال وتعبئة الجانب المعنوي والجسدي للشباب عبر الاهتمام بحراكهم ونشاطاتهم وإبداعاتهم».
نحن إذ نحتفي بيوم الشباب العالمي فإننا سنظلُّ نعمل باستمرارٍ على توفير بيئةٍ داعمةٍ لإبراز طموحاتهم وتمكّنهم من تحقيق تطلّعاتهم، الأمر الذي نراه ليس فقط واجباً وطنياً، بل استثماراً حقيقياً لمستقبلهم، إذ أننا نرى في كل شابٍ وشابةٍ بوابة لمستقبل واعد وقائد قادر على دفع عجلة التطوُّر والتقدُّم.