جذورُ النهج وثمارُ المستقبل
جوان علي
في قلب الأمة الكردية، حيث تلتقي الحروف بحلمٍ لم ينكسر، ينهض الطلبة والشباب كنبضٍ حيٍ في شريان التاريخ، حاملين مشعل الفكر البارزاني الخالد، لا كحكاية عابرة، بل كمبدأٍ يتجدد في وجدانهم كل صباح.
فهم ليسوا مجرد فئة عمرية تمرّ عبر الزمن، بل القوة الديناميكية التي تدوّر عجلة المجتمع، يزرعون الوعي في تربة الواقع وينبتون مسؤولية البناء من جذور القيم الكردستانية. هم من يعيدون رسم ملامح الحياة المدنية، ويغزلون بخيوط الفكر والحرية نسيجاً ديمقراطياً يؤمن بالعدالة وحقوق الإنسان ويحتفي بروح الإنسان الحر.
اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكردستاني لا يقف موقف المتفرج؛ بل يتقدّم كمرشدٍ ومسؤول، ينسج خيوط التنظيم بخبرةٍ وعزيمة، رابطاً بين حلم الشباب وسقف الوطن، وبين نبض الطلبة وأسئلة المرحلة. فالاتحاد لا يرى فيهم مجرد أدوات بل روافع للتغيير، جسوراً تعبر نحو المؤسسات الاجتماعية والوطنية، وقلوباً تنبض بالإصلاح في التنظيمات المدنية والأحزاب.
وبينما يخطّ الشباب والطلبة لغتهم في كتب الحياة، ينبغي أن تتكفل الجهات المجتمعية والمؤسسات الكردستانية، والحركة السياسية الكردية، بتوفير الدعم والرعاية لهذه الفئة النخبوية. فالمستقبل ليس فكرة في السماء، بل واقع يصنعه من امتزج حلمه بفعلٍ وتنظيم، ومن آمن بأن الثقافة الكردستانية ليست مجرد تراث، بل رؤية تُبنى على أسس العدالة والحرية واحترام التعدد.
إنهم الحطب الذي لا يخاف نار التحول… هم أجنحة التغيير التي لا تُهزم، ومفاتيح المرحلة التي تطرق باب الغد بثقةٍ وتخطيط. فهم ليسوا ضيوف المرحلة، بل بناتها. وأحلامهم ليست نثراً عابراً، بل جذوراً تمتد في عمق الأرض الكردية كي تحمي الذاكرة وتصنع القادم.
فاتحادنا، بنهجه المنظّم وفعاليته الدقيقة، لا يوثق إنجازاتهم فقط، بل يفتح لهم المساحات كي يكونوا قادةً لا تابعين، وروّاداً لا متلقين. إنه البوصلة التي لا تنحرف، والدعامة التي لا تميل حين تهب رياح التغيير.