تصريحات باراك.. وشكل الحوار المرفوض كردياً
عمر إسماعيل
إن تصريحات باراك، وشكل التفاوض المفروض على الشعب الكوردي مع الحكومة السورية المؤقتة لإعادة أسطوانة النظام السوري السابق على أن سوريا أمة عربية واحدة إنكار صريح للوجود الشعب الكوردي الأصيل يعيش على أرضه التاريخية وإنكار لدماء الشهداء الكورد طيلة السنوات الماضية وتضحيات الشعب ومناضليها خلال المراحل التاريخية وخاصة بعد سقوط النظام الدكتاتوري، وتعيين احمد الشرع ومنظومته على سدة الحكم في سوريا دون انتخابات ودون آليات ديمقراطية كنا ننتظر الانفتاح وحل شامل للقضايا الوطنية والقومية في سوريا، ولكن في هذه المرحلة الدقيقة وفي الوقت الذي انتهت فيها مدة اتفاقيات لوزان وسايكس بيكو التي قسمت كوردستان كنا ننتظر دوراً إيجابياً للمجتمع الدولي على رأسها أمريكا وفرنسا لتثبيت حقوق الشعب الكوردي في الدستور الجديد وإنهاء كافة الإجراءات التعسفية والمظالم بحق الشعب الكوردي لذا تؤكد للمبعوث الأمريكي والسيد الجولاني أن سوريا ليست أمه واحدة ولا لوناً واحداً، ولا قومية واحدة ولا ديناً واحداً، وقد حان الأوان لإعادة رسم الحدود وفق موازين قوى جديدة سوريا لجميع السوريين بكافة أطيافها والاعتراف الدستوري بوجود شعب كردي أصيل يعيش على أرض آبائه هم وأجداده.
سوريا بحاجة إلى حلول وحوارات سياسية وليس حلولاً عسكرية وأمنية، نؤكّد سوريا بلد متعدد القوميات والاثنيات والأديان، وإن التّصريحات الأخيرة التي أدلى بها المبعوث الأمريكي إلى سوريا على مقاس حكومة الجولاني الذي يرفض الحلول السياسية للقضية الكردية وجميع القضايا السياسية في سوريا بنفس عقلية وممارسات النظام السابق.
تتناقض مع مصالح الشعب السوري عامة والشعب الكوردي بشكل خاص، ونحن ننتظر إعلان الحكومة السورية بتحديد موعد مع الوفد الكوردي المنتخب من إرادة الشعب الكردي في كونفرانس قامشلو بحضور كافة ممثلي المجتمع الكوردي في سوريا ومراقبين دوليين لفتح باب الحوار السياسي الجدي معهم واعتبارهم ممثلي الشعب الكوردي لإنهاء حالة الاقصاء والتهميش للكورد خلال العقود الماضية لبناء سوريا القائمة على الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي كقومية راسخة في هذه البلاد.
الشعب الكوردي يرفض هذه التصريحات وشكل الحوار، نطالب بحل عادل لكافة القضايا الوطنية والقضية الكردية، ونحن مستمرون في النضال.
الشعب الكردي مستمر في النضال السياسي وحتى العسكري ومستعد لتقديم التضحيات من جديد حتى تحقيق أهدافه القومية.