نتائج ومخرجات كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي في سوريا

نتائج ومخرجات كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي في سوريا

كوردستان- الافتتاحية

شهد كونفرانس وحدة الصف والموقف الكرديين في سوريا الذي انعقد في 26/4/2025 محطة تاريخية هامة في مسار الحركة الوطنية الكردية، حيث أسفر عن إصدار وثيقة سياسية جامعة تُعد الأولى من نوعها، تعبر عن رؤية كردية موحدة حيال مستقبل سوريا والحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي فيها.
وكان من أبرز مخرجات الكونفرانس
إقرار وثيقة الرؤية الوطنية الكردية، التي أكدت على الحوار والتفاوض سبيلاً لحل القضية الكردية والالتزام بوحدة الأراضي السورية، في إطار دولة ديمقراطية تعددية لا مركزية، والاعتراف بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا، كقومية أصيلة تشكّل جزءًا من النسيج الوطني السوري، مع ضمان الحقوق الثقافية والسياسية واللغوية، وفق المواثيق الدولية، ورفض كلّ أشكال التمييز والإقصاء، والتأكيد على وحدة الشعب السوري وتأكيد الشراكة الوطنية الكاملة بين كافة مكونات الشعب السوري.
كما نجح المؤتمر في توحيد الموقف الكردي، حيث شاركت فيه جميع الأحزاب والقوى الكردية في سوريا، إلى جانب منظمات المجتمع المدني وكافة الفعاليات الشبابية والنسوية الكردية، وشخصيات وطنية مستقلة وفاعلة تمثل أوسع فئات الشعب الكردي في سوريا.
إن هذا الإجماع شكل إنجازًا سياسيًا بارزًا للكرد في سوريا، بعد سنوات من الانقسام والتباينات السياسية، مما عزز من قوة الصوت الكردي الموحد في مواجهة التحديات الوطنية والإقليمية.
حيث لقيت مخرجات الكونفرانس ترحيبًا واسعًا من مختلف شرائح وفئات المجتمع الكردي في سوريا، الذين رؤوا في هذه الوحدة خطوة على طريق الإقرار بالوجود التاريخي الأصيل والحقوق وإبراز خصوصية الكرد ودورهم وإمكانية انفتاح القوى والأحزاب الكردية على بعضها البعض وتجاوز الخلافات والتباينات في الرؤى.
على المستوى الكوردستاني، جاء ترحيب فخامة الرئيس مسعود بارزاني ليمنح المؤتمر زخمًا وبعدًا قوميًا إضافيًا، حيث اعتبر بارزاني أن توحيد الموقف الكردي في سوريا يمثل خطوة استراتيجية مهمة في سياق الدفاع عن الحقوق القومية للشعب الكردي
كما أعربت قوى كوردستانية بارزة، من العراق وتركيا وإيران، عن دعمها وتقديرها لهذا الإنجاز، مؤكدين على أهمية تعميم تجربة التوافق والوحدة. على العموم يشكل هذا الكونفرانس نقطة تحول في المسار السياسي الكردي السوري، حيث أعاد ترتيب البيت الداخلي الكردي وأسس لرؤية موحدة يمكن البناء عليها في المحافل الوطنية والدولية.
إن الوثيقة الصادرة تمثل مرجعية سياسية جامعة للكرد في سوريا في أي مفاوضات مستقبلية تتعلق بحل القضايا الوطنية السورية وصياغة الدستور الجديد للبلاد.