الرئيس مسعود بارزاني ومفاتيح الحل

الرئيس مسعود بارزاني ومفاتيح الحل

أحمد شيخو

ليس الآن وإنما في سالف العصر والأوان لحتى كان........
ليس الآن من خلال رأب الصدع بين طرفي الصراع في غربي كوردستان وتوجيههم لدرء المخاطر التي تحيط بالقضية الكوردية في سوريا وإنما .......
في كل مرة يهتز فيها المشهد الكوردي، تتوجه الأنظار دون استثناء إلى هولير، وتحديداً إلى الرئيس مسعود بارزاني. هذه النظرات ليست مجرد أمل أو انتظار، بل هي امتداد لتاريخ طويل من القيادة الحكيمة والمواقف الحاسمة التي جعلت من بارزاني رمزاً للأمل ووحدة الصف الكوردي. فما الأسباب التي تجعل الشعب الكوردي ينظر إلى الرئيس مسعود بارزاني كمرجع رئيسي لكل ما يتعلق بمصير كوردستان؟
منذ عقود، أثبتت القيادة بارزانية قدرتها على إدارة الأزمات وصنع التحولات الكبيرة في مسار القضية الكوردية. الشعب الكوردي في مختلف أجزاء كوردستان ينظر إلى الرئيس مسعود بارزاني كرمز للاستقرار والدبلوماسية الكوردية، الذي يجمع بين صلابة الدفاع عن الحقوق وبين حكمة الحوار السياسي. هذا الدور المحوري جعل مواقفه محط اهتمام ليس فقط في كوردستان العراق، بل لدى الكورد في باقي أجزاء كوردستان والعالم أيضاً.
منذ بزوغ الفكر القومي لدى الكورد والعائلة بارزانية تقف دائماً إلى جانب الشعب الكوردي وثوراته في مختلف الأجزاء. بل وكانت التكية بارزانية قديماً إحدى المؤسسات ومصادر تقوية ونشر الفكر القومي بين الكورد . في الملمات الكبرى والصراعات الحاسمة، كانت اليد بارزانية تمد الدعم، سواء أكان ذلك بالدبلوماسية أو المساندة المباشرة. لم تكن ثورة وفكر بارزاني يوماً محصورة بجغرافيا محددة، بل كانت رمزاً للوحدة الكوردية العابرة للحدود.
حمل الملا مصطفى بارزاني الراية في مواجهة التحديات الكبرى، وورث الرئيس مسعود بارزاني هذا الإرث، محافظاً على المبدأ القائل إن الكورد أمة واحدة، حتى لو فرقتهم الجغرافيا والإيديولوجيات.
لا يمكن الحديث عن مواقف الرئيس مسعود بارزاني دون الإشارة إلى دعمه المتواصل للشعب الكوردي في سوريا. في السنوات الأخيرة، ومع تصاعد الأزمة السورية، كان للرئيس بارزاني دور بارز في تعزيز صمود الكورد في سوريا، سواءً عبر الدعم السياسي أو الإنساني.
لقد سعى الرئيس بارزاني دائماً لتوحيد الصف الكوردي في سوريا، داعياً كافة الأطراف إلى الابتعاد عن الخلافات الداخلية والارتقاء بالمصلحة الكوردية المشتركة. لم يكتفِ بالدعم المادي أو الدبلوماسي، بل جعل القضية الكوردية في سوريا حاضرة في كل المحافل الدولية التي شارك بها.
من بين اللحظات التاريخية التي لا تُنسى، زيارة جنابه لمدينة قامشلو عام 1996. كانت تلك الزيارة بمثابة تجسيد للرمزية التي يمثلها الرئيس البارزاني.