في مواجهة التحديات

في مواجهة التحديات

مرفان باديني

تتجلى أولوياتنا كاتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني - روز آفا في إيلاء الاهتمام بمشكلات الطلبة وقضايا الشباب والعمل على إيجاد البيئة المناسبة الكفيلة بالارتقاء نحو تحقيق الأهداف المرجوة.
تلك خطوة أساسية بالغة الأهمية نحو بناء بيئة تعليمية وصحية تدعم تطوّرهم إن توفرت الموارد والدعم اللازمين لمساعدتهم على تحقيق تطلّعاتهم نحو التطور والتقدم. كل ذلك تتطلب المزيد من التنظيم والتركيز على اهتماماتهم، فهم عماد المستقبل واهتماماتهم تحتاج إلى دعمٍ وتوجيهٍ مستمر من خلال توفير الفرص المناسبة لهم كالأنشطة الثقافية والاجتماعية التي تعزز مهاراتهم وتطوّر شخصياتهم، وتساعد في بناء مجتمعٍ قوي ومتماسك الذي بدوره يساهم في تحسين الظروف التي يعيشون فيها.
صحيحٌ أن التركيز على قضايا التنظيم واهتمامات الشباب مهمٌ للغاية، لكن في نفس الوقت يجب ألا نغفل عن المشكلات الاجتماعية الأعمق التي تؤثر عليهم بشكلٍ أو آخر، وخلق التوازن بين هذه القضايا والاهتمام بها ما يسهم في تحسين الوضع العام. وتتنوع تلك المشكلات، وتتفاقم أكثر في ظل ظروف الحروب والنزاعات المستمرة وما يرافقها من مشكلات عدة: كالبطالة – فقدان التعليم – الصحة النفسية – الفقر الخ... وتشكل كل عامل منها عقبة بحدّ ذاتها كالنزوح واللجوء من مناطقهم الأصلية التي تشكل التحدّي الأبرز أمام الطلبة والشباب، وتؤثر على تعليمهم واستقرارهم النفسي والاجتماعي، كذلك تتزايد مشكلات الصحة النفسية كالقلق والاكتئاب نتيجة الضغوط النفسية الهائلة جرّاء الحرب، إضافة إلى تزايُد معدّلات البطالة بين الشباب بسبب تدمير البنية التحتية الإقتصادية وصعوبة العثور على فرص العمل، كما أن النزاعات تؤدي إلى انقطاع التعليم، وتتعطل المؤسسات التعليمية ما يؤدي بدوره إلى فقدان فرص التعليم للعديد من الطلبة، وتخلق بذلك تحدياتٍ تتعلق بجودة التعليم مثل فقر الموارد وعدم توافق المناهج مع احتياجات سوق العمل. ويشكل عزوف بعض الشباب من المشاركة في القضايا السياسية والاجتماعية التحدي الذي يؤثر سلباً على قدراتهم في التأثير في مجتمعاتهم.
كل تلك التحديات تتطلب اهتماماً من المجتمع والحكومات والدول مواجهتها من أجل ضمان بذل كل الجهود الممكنة لخلق البيئة التي تدعم الشباب وتساهم في إزالة كل العوائق والتحديات التي يواجهونها. كذلك يجب أن تشمل هذه الجهود تعزيز التعليم وتوفير فرص العمل ودعم المبادرات الشبابية، فعندما يشعر الشباب بأن هناك من يهتم بهم وبمستقبلهم فأنهم يكونون أكثر قدرة على مواجهة التحديات والمساهمة في بناء مجتمعٍ أفضل.