نجاح أعمال المؤتمر الوطني الرابع للمجلس الوطني الكُردي في سوريا
كوردستان- الافتتاحية
إن قرار المنع والانتهاكات من قبل مسلحي ب ي د تجاه المؤتمر الرابع للمجلس الوطني الكُردي، هو بحدّ ذاته نجاح للمجلس ولمؤيديه وأنصاره ولأصدقائه الذين كانوا يتوقعون ذلك، وإن ما حصل من ممارسات ليست غريبة لأساليبهم في التعامل مع الرأي الآخر، وكل من يعارض سياساتهم واسالبيهم العرجاء.
كما أن الميزة التي اختاره المجلس كخطوة بديلة والتي حققت النجاح، حيث تم عقد جلسات المؤتمر باجتزاء، وبروح ديمقراطية وحضارية هادئة ولائقة بنضال شعبنا وحركته التحررية كأسلوب تنظيمي ديمقراطي معتمداً على دعم الالتفاف الجماهيري ومساعدة المؤيدين والمؤازرين للمؤتمر في كافة المناطق من كوردستان سوريا، ومن كافة المجالس المحلية المتوزّعة في جميع المدن والبلدات الكُردية، بإجراء انتخابات ديمقراطية لمكوّنات المجلس من المنظمات النسوية والشبابية المختلفة، وكذلك من المستقلين المنتخبين من المناطق والتي تميزت بفوز عدد لا بأس به من المستقلين الجدد وبإمكانات وبطاقات مميزة، ويمثلون إلى حد جيد النخب الوطنية في المجتمع الكُردي، بالإضافة إلى الاحتفاظ بعدد من الخبرات من المستقلين الذين كانوا سابقاً بالمجلس، وواكبوا مسيرته الطويلة والشاقة، وهذا أمر صحي ومهم من أجل لعب دور مهم في مكاتب المجلس وهيئاته لتفعيله وتطويرة وفق ظروف المرحلة .
بالإضافة إلى النجاح السياسي الذي نتج عن المؤتمر من صياغة وإقرار التقرير السياسي المعبّر كما هو معهود للمجلس برؤيته السياسية الواضحة تجاه جميع الأطراف المعنية بالمسألة السورية من معارضة والنظام والأطراف الدولية والإقليمية بتوضيح رؤية المجلس وعلاقته ودوره في مستقبل البلاد، وتعزيز قيم العيش المشترك مع كافة المكوّنات السورية بالإضافة إلى دعم الجهود الدولية من أجل تنفيذ القرار الأممي 2245 ومرجعية هيئة التفاوض المتمثلة ببيان رياض 2 الذي يقر «الالتزام بأن سوريا دولة متعددة القوميات والثقافات والأديان يضمن دستورها الحقوق القومية لكافة المكونات من عرب وكرد وسريان آشوريين وتركمان وغيرهم بثقافاتهم ولغاتهم على أنها ثقافات ولغات وطنية تمثل خلاصة تاريخ سوريا وحضارتها، واعتبار القضية الكوردية هي جزء من القضية الوطنية السورية وضرورة إلغاء جميع السياسات التمييزية والاستثنائية التي مارست بحقهم وإعادة الجنسية للمجرّدين والمكتومين من أبنائهم» إضافة إلى البرنامج السياسي الذي صادق عليه المؤتمر والمتضمن خطوات أساسية متوازنة في المجالات الوطنية السورية، وفي المجال القومي الكُردي في سوريا، وفي مجالات العمل مع المعارضة السورية والقومي الكوردستاني بالإضافة إلى المجال الإقليمي والدولي .