المؤتمر الرابع عشر للحزب الشقيق
كوردستان - الإفتتاحية
لا بد لكلّ متابع منصف لمسيرة الحزب الديمقراطي الكوردستاني النضالية منذ التأسيس في ١٩٤٦ وحتى يومنا هذا، بل منذ المؤتمر التأسيسي وحتى المؤتمر الرابع عشر الذي ينعقد في غضون أيام، سيتلمس عظمة الأب الروحي للكورد الخالد مصطفى البارزاني وقيادته التاريخية لحركته السياسية ومسيرته الظافرة والتي باتت موضع فخر واعتزاز لكل كردي وطني شريف، وكذلك لأبناء الشعوب التوّاقة للحرية.
بالإضافة لذلك عظمة القائد مسعود البارزاني الذي أكمل المسيرة باقتدار حتى بات هو الأمل لدى شعبنا لنيل حقوقه، ويتصدّى لكلّ ما يتعرّض له الكرد والقضية الكردية في كل أنحاء العالم، محافظاً على المسار القومي والوطني وتصحيح الأخطاء، والسير بالأمانة إلى الهدف المحدّد وسط هذا الصراع الدولي والإقليمي بعزيمة لا تلين، وهو مبعث فخر واعتزاز لشعبنا الكوردي وشعوب المنطقة، وبات الضمانة التي يلجأ إليه عموم الشعب الكردي وحركته التحررية في كل أجزاء كوردستان، وكذلك في المهاجر بجميع فعالياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والشبابية منها والنسوية.
فخلال المسيرة النضالية وكذلك من تجاوُز الخمسة وسبعين عاماً من تأسيس الحزب الشقيق الحزب الديمقراطي الكوردستاني، قول بأنه حزب تفولذ بالنضال، وقدّم التضحيات الجسام، وسطّر ملاحم بطولية بدماء الشهداء الأبرار، وعذابات أبناء الشعب الكردي وإصرارهم على الالتزام بالمسيرة النضالية والتحرُّرية وأهدافه التي تجسّد طموحات الشعب الكردي في الحرية والانعتاق، إلى ان وصل إلى ماهو عليه اليوم من الحرية والأمان والتقدّم في كافة مجالات الحياة، تجاه هذا الإرث العظيم الذي هو أملنا، وأمل شعب إقليم كوردستان، وبات مأمناً لكافة المكونات العراقية، وكذلك إلى وجود مجموعات من كل دول الجوار والعالم يشهدون التقدّم في كافة مجالات الحياة وعلى كافة الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإسلامية..
هي منجزات ثورتي أيلول الوطنية وگولان التحررية والمسيرة الظافرة لهذا الحزب.
لعل المؤتمر الرابع عشر للبارتي يؤكّد، ويستمرّ بهذه المسيرة النضالية، ويغذّيها بالطاقات الشبابية المتجدّدة والمحافظة على الإمكانات والملاكات الخبيرة.
هذا هو البارتي الذي استمرّ على نهج البارزاني الخالد في النضال والتضحية والإخلاص، وفي الحفاظ على القيم الوطنية والقومية النبيلة، يعدّه الكوردي الذي يعتزّ بوطنيته قبلته السياسية نحو الأهداف السامية، وليس أمام النفر الضال من الذين يعرفهم شعبنا سوى الاعتذار، والعودة للانضمام إلى المسيرة القومية التحررية لشعبنا.