نظام الملالي والتغوّل في الجريمة
فيصل نعسو
الأوضاع السيئة التي تعاني منها الشعوب الايرانية تتفاقم يوماً عن آخر منذ ما تسمى " بالثورة الايرانية" أواخر سبيعينيات القرن الماضي وحتى وقتنا الحاضر، وکذلك تفاقم المشاکل المتعلقة في جميع مجالات الحياة في ايران بسبب المشاريع المشبوهة لحرس النظام، جعلت الامور بصورة لايمکن أن تطاق بل إن الحياة في ظل هذا النظام الدکتاتوري قد أصبح جحيما، وهذه حقيقة صار من الصعب على النظام نفسه عدم الاعتراف والاقرار بها.
ليست المرة الأولى ولن تكون الاخيرة التي تقام فيها المظاهرات والاحتجاجات ضد نظام الملالي في إيران، ولكن بعد استشهاد جينا اميني طالت مدة المظاهرات الحالية اكثر ودخلت اسبوعها السادس، وشملت معظم القرى والبلدات والمدن الصغيرة والكبيرة، ومنها العاصمة طهران والملاحظ هذه المرة مشاركة معظم فئات الشعب من العمال والفلاحين والمثقفين وطلاب الجامعات ومنها انشقاق بعض الضباط والاكثر من ذلك مشاركة القوميات الموجودة بصورة قوية كالكورد والعرب والأذريين والبلوش ولازالت مستمرة بالرغم من استعمال نظام الملالي القسوة المفرطة بحق المتظاهرين.
وحسب الاعلام فقد بلغ عدد الشهداء ٤٠٠ شهيد وآلاف المعتقلين والمصابين في سجونها وزنزاناتها والغريب في الامر وجود العشرات من السفارات والقنصليات الاوربية والعربية والاسلامية دون ان يحركوا ساكناً، ولانسمع سوى بعض البيانات أو النداءات الخجولة والتي لا تغني من جوع ولا تسمن .
وبتصوري هذه المظاهرات والاحتجاجات لم تكن احسن من سابقاتها، ولم يكتب لها النجاح بسبب
- عدم وجود قيادة منظمة ومتفاهمة لقيادتها ووصولها الى بر الامان، وبتصوري أيضاً المعارضة الإيرانية لم تكن أحسن من المعارضات الموجودة في الدول العربية والاسلامية، ولا تختلف عن معارضتنا السورية قيد شعرة وربما اسوء منها.
هنا يجب التركيز على الدور الاوربي والأمريكي خاصة لا يريدون إسقاط النظام الايراني، وكل مافي الأمر وحسب الادارات الامريكية السابقة والحاليه وعلى لسان أعلى سلطة أمريكية ورئيسها جون بايدن حينما قال: لا نريد تغيير النظام الملالي وإسقاطه بل نسعى إلى تغيير سلوك النظام وحتى هذا الامر مرفوض من قبل نظام الملالي ونستنج من ذلك هناك اتفاقيات جوهرية وسرية بين امريكا وحلفائها الاوربيين وبين نظام الملالي ومنذ سنوات طويلة.
ولكنهم مختلفون بالقضايا الثانوية، وما يهم الغرب والامريكان حاليا الوصول الى الاتفاق النووي وتأمين مصلحة إسرائيل بعدم امتلاك ايران المفاعل النووية وهذا مايهم بالدرجة الاولى.اما بالنسبة لمطالب الشعب والحماهير المنتفضة والمظاهرات لا قيمة لها .
الرحمه لروح الشهداء، ومنهم الشهيدة جينا اميني .مهسا.
والخزي والعار لنظام الملالي.