الأمم المتحدة ... مجلس الأمن... حقوق الشعوب !!
ميران ميراني
منذ تأسيس الامم المتحدة في 24.10.1945 وكذلك مجلس الأمن الدولي والذي يعتبر المجلس التنفيذي للأمم المتحدة، وقراراته ملزمة فقط للأعضاء المنضوين تحت قبة الامم المتحدة وعلى اساس مهمته هو حفظ السلم و الأمن الدوليين، ومع الاسف لم نرَ إحلال السلام في العالم الا لخدمة الحكومات ومصالح الانظمة ..
تاريخ الامم المتحدة مليء بالادانة والقلق والشجب والاستنكار وقراراتها غير ملزمة، أما مجلس الأمن الدولي فهو يخدم مصالح أعضائه فقط ، وأي قرار او اي مشروع ان لم يخدم مصالح احد أعضاءه، من حقه ان يستخدم حق الفيتو لافشاله و عدم تمريره و تنفيذه ..
عندما نرى جعجعة الدول تحت قبة الامم المتحدة على احتلال روسيا لاراضي اوكرانية وضمها أربع ولايات لها رغم انها الاكبر دولة مساحة اي روسيا، وإدانة اعضاء الامم المتحدة بقرار بوتين بضم تلك الولايات والجمهوريات، يبقى مجرد حبر على ورق و لا قيمة له، وهنا نتساءل :
ماذا فعلت الامم المتحدة عندما احتلت تركيا قبرص؟ لا شيء ، بل بالعكس أصبح ذلك الجزء المحتل تركيا وتحت الحماية التركية ولم تحرك الامم المتحدة ساكنا ً..
وكذلك احتلال اسرائيل لهضبة الجولان وجنوب لبنان، الامم المتحدة لم تعترف بسيادة اسرائيل عليها ولكن بعد خمسين عاما اعترف ترامب بقيادة اسرائيل عليها ..
ماذا فعلت الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي من اجل القضية الكوردية و الشعب الكوردي والذي يعتبر اكبر شعب يعيش على ارضه التاريخية ومحروم من حقوقه القومية المشروعة حسب المواثيق و العهود الدولية.
اذا كنا نتأمل إيجاد فرص الحياة والحرية من خلال الامم المتحدة، فهذا وهم .. لأن الامم المتحدة لا تخدم الا الأقوياء والشعب الكوردي من أضعف الحلقات في الشرق الاوسط، و القضية الكوردية هي فقط كرت جوكر بيد الدول الكبرى و الاقليمية للضغط على الانظمة الغاصبة (تركيا ، سوريا، العراق ، ايران) وذلك للحصول على تنازلات او تسوية مقابل عدم دعم الشعب الكوردي ..
الامم المتحدة لا تتعامل مع الشعوب المضطهدة ولا تأخذ حقوقها و معاناتها بعين الاعتبار، بل انها تتعامل مع الحكومات والأنظمة حتى وإن كانت دكتاتورية دموية مجرمة كما النظام الايراني المجرم والذي غزا دول المنطقة (العراق، سوريا، لبنان، اليمن) والتدخل السافر في شؤون دول الخليج وعلى رأسها السعودية من خلال اذرعه وميليشياته ومرتزقته، وكذلك احتلال تركيا جزء من سوريا من دون وجه حق وتهجير الشعب الكوردي والتغيير الديمغرافي وتدخلها السافر بحجة محاربة الارهاب بالرغم هي التي صنعت ودعمت ودربت ومررت الارهابيين الى سوريا، وبعلم الامم المتحدة و على مرأى و مسمعها. عندما نطالب برياح الربيع العربي على كافة الانظمة الديكتاتورية في المنطقة، علينا أن نطالب بتسونامي على الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لانهما تحميان المافيا الدولية والارهاب الدولي المنظم وتعطيان الضوء الأخضر للانظمة و الحكومات بالتدخل السافر بشؤون الدول الاخرى واغتصاب حقوق الشعوب من دون رادع.
اين الامم المتحدة عن التدخل الايراني والتركي السافر بقصفها على الشعب الكوردي الاعزل في كوردستان- العراق و سوريا؟
الامم المتحدة هي التي تحمي المنظمات الارهابية وتساعد على انتشارها و تسلحها كما داعش و ب ك ك والاخوان المسلمين وووو.. الخ .
باستطاعة الامم المتحدة القضاء على كافة الارهاب في غضون اسبوع و لكنها لا تفعل، لأن الإرهاب يخدم مصالح الدول والحكومات والانظمة تحت قبتها ..