الهجرة على طريق الموت أو الحياة

الهجرة على طريق الموت أو الحياة

عبدو حبش

تُفضل الكثير من العائلات الكوردية في غربي كوردستان وخاصة الشباب الهجرة إلى الخارج بحثاً عن مستقبل أفضل بسبب صعوبة الحصول على الأمن والأمان والاستقرار في وطنها واستمرار القتال والعنف وعدم توفّر فرص العمل وازدياد الفقر والجوع الذي يعاني الشعب الكوردي منها. علماً أن المناطق الكوردية في سوريا من أغنى مناطق البلاد .. ومع ذلك لم يعد يرغب احد في البقاء في سوريا اليوم، بسبب تردي الأوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية وحتى الاجتماعية ، كما أصبحت المعيشة صعبة جداً .
لقد باتت الهجرة في ذهن الكثيرين حاجة ضرورية للنجاة من دوامة الخوف وفقدان الأمل والبقاء في حياة اشبه بالجحيم والبحث عن طريق للهجرة إلى أوروبا بسبب الفوضى التي تعاني منها البلاد عموماً ، والوضع السياسي الكوردي المجهول وانعدام التطلعات الجديدة لمستقبل الكورد وسوريا عامة وخيبة الأمل بسبب عدم توفير فرص عمل لخريجي الجامعات وعدم وجود ضوء في نهاية النفق في سوريا .
لقد بات الشباب من دون خيار أمامهم إلا أن يبحثوا عن الوطن البديل الذي يحترم حقوقهم في العيش بحرية وكرامة وضمان مستقبل أفضل.
ورغم الظروف والمعاناة وخطورة الرحلة التي يسلكها المهاجر بين حدود الدول وعبر البحار ومنهم من يعتقل في دول عابرةو تنهب أمواله ومنهم يغرق في البحار ومنهم من يفقد عائلته وكثير من العائلات والشباب لا تتحقق آمالهم بسبب الهجرة غير الشرعية، إلا أن كل ذلك لم يحد من الهجرة.
هناك بعض من الشباب طموحهم طلب العلم فكثيرٌ منهم يلجؤون للهجرة إلى الخارج لتحصيل العلم وطلبه، فقد لا تتاح أمامهم جميع التخصصات العلمية التي يطمحون لدراستها في أوطانهم، أو قد لا تلبي نوعية التعليم وجودته تطلعاتهم العلمية وروح الإبداع والبحث لديهم، وبالتالي يكون في الهجرة إلى الخارج وخصوصاً إلى الدول المتقدمة، إثبات تفوقهم العلمي، وإخراج مخزونهم الفكري، وإشباع رغباتهم الدراسية.
إن الكثير من الدول التي استقبلت اللاجئين منحت الأمل لهم في الحياة من جديد، ووفّرت للكثيرين منهم فرص الدراسة والعمل وحصلوا على حقوقهم الانسانية وفرص العمل والحياة الكريمة بالإضافة إلى الأمن والأمان والاستقرار.
لكن السؤال هو، هل ان الهجرة هي الحل؟ ولماذا الكل يفكر في الهجرة؟