اجتماع جنيف الدولي

اجتماع جنيف الدولي

كوردستان - افتتاحية

عقد على مدى يومي 30/ 31-8-2022 في مدينة جنيف بسويسرا اجتماعٌ دوليٌّ هامٌ ضمّ كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وممثل عن الاتحاد الأوروبي ومصر والأردن والسعودية وقطر ... بالإضافة إلى ممثلي كلِّ من هيئة التفاوض واللجنة الدستورية من المعارضة، وذلك لتسليط الأضواء بشكل أساسي على القضية السورية وإمكانية التسريع في تنفيذ القرار الأممي من أجل سوريا ٢٢٥٤ ، حيث عقدت اللقاءات من قبل ممثلي المعارضة السورية مع كافة الأطراف الدولية بشكل منفرد لوضعها كلٌّ على حدة في صورة الوضع وشرح معاناة السوريين والاستحقاقات المطلوبة من الأطراف الدولية والمجتمع الدولي تجاه الأزمة السورية ومعاناة السوريين.
إن هذه الاجتماعات واللقاءات هي في غاية الأهمية في هذه المرحلة بالنسبة للشعب السوري والمعارضة السورية خاصة في الوقت الذي تظهر مجموعة اسيتانا بأن مسار جنيف قد توقف، هذا الاجتماع وبهذه الشمولية تدحض ذلك، بالإضافة إلى توقيتها بالتزامن مع ملف اوكرانيا الذي لا يبدو أنه في طريقه للإغلاق، وستكون المحرك لمعظم الملفات السياسية في المنطقة، ومنها القضية السورية .
كما أن دعوة ممثلي المعارضة لهذا الاجتماع الدولي والهام من شأنه تحريك مسار العملية السياسية في سوريا، بعدما انفقد الأمل بتحريكه من جديد، وتفعيل سبل تنفيذ القرار الأممي، إضافةً إلى شرح الموقف للمجتمع الدولي وخاصة الدول المؤثرة، ومنها مسألة عدم وجود رغبة للنظام وداعميه الأساسيين كروسيا وإيران في الحل السياسي ومدى عرقلتهم لجهود المبعوث الأممي غير بيدرسون ومساعدته في وضع الدول أمام مسؤولياتها والاستحقاقات المطلوبة منها، وأيضاً العمل من أجل ترتيب لقاءات نيويورك للعمل على هذا المسار ، كما قدم ممثلا التفاوض واللجنة الدستورية في هذا الاجتماع إحاطة شاملة أمام الحضور شارحين الأوضاع المأساوية للسوريين والمواقف الدولية المخيبة للآمال، وكذلك شرح وجهة نظر المعارضة ورؤيتها للحل السياسي المنشود، وضرورة الاستعجال في تنفيذ القرار الأممي، بكامل سلاته وعدم إعطاء الفرصة للنظام وداعميه في الاستمرار بالخيار العسكري والسير بعكس تطلعات السوريين في إنهاء الأزمة وخلق الاستقرار في البلاد.
فسوريا بعد كل هذا الدمار باتت بحاجة ماسة إلى موقف دولي قوي وحازم لإيقاف الانهيار الذي طال كل شيء في سوريا، ويعيد البلاد إلى سكة الدولة القوية بدلاً من هذا الاحتراب الذي لم يسلم منه أحد.