كوردستان التي نريدها
فيصل نعسو
من خلال تجربتي الحياتية والحزبية الطويلة ادركت مؤخرا وكم كنت ساذجاً والى درجة عالية من السذاجة!! ان الكثير من الكورد لايريدون وجود دولة اسمها كوردستان بكل مقوماتها من أرض وشعب ولغة حية، دولة معترف بها دولياً وقانونياً أسوة ببقية الدول .
ما يؤسف له أن دولة كوردستان موجودة في مخيلة وأحلام البعض وفي برامج بعض أحزابنا وأدبياتها الحزبية ومليئة بالشعارات الطنانة والرنانة والتي لا تغني من جوع ولا تسمن كمثال كوردستان الكبرى أو توحيد وتحرير كوردستان أو حق تقرير المصير أو الجزء الملحق بسوريا وما إلى ذلك من شعارات، ومنذ أكثرمن ستين عاماً دون أن نحقق شيئاً من هذا القبيل بل وبالعكس ونتيجة هذه الشعارات ازداد غضب النظام علينا وبدا بتنفيذ مشاريع عنصرية وشوفينية بحق أبناء شعبنا من الأحصاء الجائر وتطبيق الحزام العربي وفصل الطلبة من المدارس والمعاهد واعتقالات وووو الخ لكي لانصل الى مبتغانا.
حقيقة، الذين يسعون الى اقامة دولة كوردية وهم قلة قليلة، وإذا عدنا إلى الوراء قليلاً، وندرس تاريخنا بشكل جيد وننظر الى واقع الحركة الكوردية في سوريا هناك اكثر من مائة تنظيم وحزب وتيار وكوملة ووالخ أما على أرض الواقع لا يستطيعون خدمة شعاراتهم البراقة ، فمنهم من يعمل لأجل مصلحته الشخصية فقط ومن بعدي الطوفان .
وهناك من يعمل لحزبه فقط .وهناك من يسخر الحزب لنفسه ولافراد عائلته وعشيرته .والاكثر وجعاً من يسخر القضية لنفسه ولعائلته .وهذا مانراه على ارض الواقع .واذا عدنا الى تاريخ العشائر والامارات الكوردية أيضاً كان كل ولاء أ العشيرة وفي خدمة رئيس العشيرة او الاغا او البيك او شيخ الطريقة.وهنا لا استطيع التعميم .بل قلة قليلة كانت تعمل من اجل المصلحة العامة.
تجربة حكومة اقليم كوردستان خير دليل على صدق هذا الكلام .
اقليم كوردستان والمعترفة دولياً وقانونياً والتي روت بترابها دماء الآلاف من الشباب والشابات ودمرت قرى ونواحي عن بكرة ابيها واستخدامت الأسلحة المحرمة دولياً بحق شعبنا في كوردستان من قبل الانظمة الغاصبة، ويأتي حزب أو احزاب كوردية، وتضع يدها بايدي الاعداء حاملين معاولهم وفؤوسهم وبنادقهم لتدمير هذا الاقليم ومفتخرين بتعاونهم مع الانظمة المغتصبة، وفعلوها بسقوط كركوك وعفرين ورأس العين، ومدن أخرى تحت شعارات وهمية وما انزل الله به من سلطان وهذا هو حال تاريخنا القديم والجديد.
هل كنا في خدمة الغير على الدوام؟؟!!