المجلس الكردي يجسّد تطلّعات شعبنا

المجلس الكردي يجسّد تطلّعات شعبنا

كوردستان- افتتاحية

لقد اختار حزبنا الديمقراطي الكوردستاني - سوريا العمل ضمن المجلس الوطني الكردي في سوريا، ويعدّه مكسباً مهماً لشعبنا وقضيتنا في هذه المرحلة، ضمن هذه الظروف التي تمرُّ بها سوريا والقضية الكردية فيها، كمكسب تُحقّق فيه وحدة الموقف الكردي إزاء القضايا التي تهمُّ أبناء شعبنا وبلدنا سوريا، كونه إطاراً سياسياً وطنياً جامعاً بين الأحزاب الكردية المُمثّلة فيه بالإضافة إلى الفعاليات الثقافية والمجتمعية الكوردية بكافّة مستوياتها والمنظمات الشبابية والنسوية ومختلف كوادر مجتمعنا، حيث يُعبّر المجلس عن أهدافهم وطموحاتهم القومية والوطنية، ويسعى على الداوم من أجل لمّ شملهم، وتوحيد المواقف لمصلحة القضية الكردية في سوريا والقضايا الوطنية عامة ، خاصة تجاه مآلات الثورة السورية والمُستجدّات التي تطرأ عليها، وكل ما يُستَجد على الواقع السياسي في سوريا.
وقد عمل المجلس على صياغة رؤية سياسية مشتركة ومتطوّرة بين معظم أطراف الحركة السياسية الكردية حتى أصبحت الأساس والمنطلق لعموم أبناء شعبنا الكوردي وقواه السياسية في التّعاطي والعمل في المجال الوطني السوري، وكذلك الجانب الدولي والإقليمي، وفي مجال القوى الكوردستانية.
رؤية سياسية تلخّصُ حقيقةَ الوجود التاريخي والأصبل للشعب الكردي في سوريا كمكوّن أساسي من مكوّنات الشعب السوري يعيش على أرضه التاريخية، وقضيته القومية هي قضية وطنية سورية بامتياز، إذ يعمل إلى جانب المكوّنات السورية الأخرى من عرب وكرد وسريان أشوريين وتركمان .. وغيرهم، ومن حقه التمتُّع بحقوقه القومية والديمقراطية، ويسعى إلى تأمين حقوق باقي المُكوّنات القومية الأخرى في البلاد من خلال بناء دولة اتحادية بنظام ديمقراطي تعدُّدي، يتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات، كما أن المجلس، ومنذ تأسيسه يؤمن بالحل السياسي للمسألة السورية، ويعدُّ ذلك الحلَّ الأمثلَ للخروج من دوّامة العنف والقتل والتدمير، ولذلك يبدي مشاركته مع كافة المساعي والجهود سواء الوطنية أو الدولية من خلال العمل السياسي والمؤتمرات الدولية (جنيف) كجزءٍ فاعلٍ وأساسي من المعارضة الوطنية السورية لا مؤيّد لها فقط، ومنفتح على كافة أطر المعارضة.
وهو على استعداد للمشاركة في أي حوار أو مسعى دولي، وبرعاية الأمم المتحدة ليصل بشعبنا إلى الحل السياسي المنشود ويُنهي الاستبداد، ويحقّق أهدافَ شعبنا السوري في الحرية والكرامة.