مصير الأحزاب الصغيرة في مؤتمر المجلس الكردي

مصير الأحزاب الصغيرة في مؤتمر المجلس الكردي

عمر كوجري

بحسب الترتيبات المرتقبة بات انعقاد مؤتمر المجلس الوطني الكردي في سوريا قاب قوسين أو أدنى، إذ اكتملت تقريباً كل التحضيرات اللازمة، وماظل غير الإعلان عن يوم ومكان انعقاد المؤتمر، وكلّ الأنظار متّجهة إلى قاعة المؤتمر، والنتائج التي ستتمخّض عنه بعد مداولات ومناقشات ستكون مستفيضة وموسعة كون المؤتمر تأخّر لعدة سنوات، من أنصار ومؤيدي الأحزاب المنضوية تحت جناح المجلس، وكذلك من جمهور ومؤيدي سياسة المجلس من غير الحزبيين، وهم من الكثرة ما يُشهد لهم بالبنان، وكذا التقدير.
التكهنات كثيرة وغزيرة، والتعويل والرهان على هذا الحدث السياسي البارز في غربي كوردستان لم يعد في باب المبالغة والتهويل، لأن المجلس يمثل مظلة سياسية لقوى وأحزاب سياسية فاعلة في مشهد الحياة السياسية في بلدنا، فثمّة أحزاب عريقة ومؤسّسة للحركة الوطنية الكردية في سوريا منذ نشأتها وإلى الآن ضمن إطار هذا المجلس، وكذا فعاليات ثقافية واجتماعية كثيرة غير منتسبة ضمن الأطر التحزبية، ولها من الطاقات والأفكار والمشاريع ما يضفي على عمل المجلس إضافات قوية تتناسب مع حجم التحديات الحالية، والتي تتطلب عقلاً واعياً ومتفتحاً وإلى حد مقبول حراً غير خاضع لرقابة أو سلطة حزبية، حتى تقرأ الأحداث بروية وتمعّن.
ضمن خيمة المجلس ثمّة أحزاب صغيرة العدد، إذ تفتقر إلى منتسبين يدبون فيها الحيوية والنشاط، وهي عديدة، وبعضها مازال تحت يافطة التشابه في الاسم مع اختلافات طفيفة، ورغم أني أتمنى أن يجدَ كلُّ من يُؤمن بسياسة وأهداف المجلس أن يجد له مكانه، وألا يبتعد عن دائرته، وفي هذا الحق كل الحق، لكن أن يكون لهذه الأحزاب التي لا يتعدى أعداد منتسبيها ومؤازريها الخمسين شخصاً، أن يكون لها الحق والتصويت عينه مثل حزب آخر تعداد رفاقه عدة آلاف، كالحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا على سبيل التمثيل لا الحصر، فهذه مظلمة وإجحاف بحق الآلاف المؤلفة من رفاق البارتي، ومؤازريه وجماهيره..
ماالمطلوب إذاً:
هل نضغط على هذه الأحزاب الصغيرة، ونحاصرها حتى تترك المجلس، ووقتها، ثمّة من ينتظرها، ويريد إغواءها ببعض المكاسب الآنية، لتتفكك قوة المجلس حتى الاسمية، وهو الطرف المقابل والنقيض لسياسة المجلس؟! هذا الطرف له أسماء ميكروسكوبية ضمن " أحزاب وحدته الوطنية" إذ يضمّ أحزاباً حتى من شخصين، لا يهمّه الكم ولا الكيف، بقدر ما يبحث عن الاسم..!!
من الهام، أن تتوحّد الأحزاب التي انشقت عن بعضها البعض، لتشكل قوة جماهيرية "مقبولة" وبعد التوحيد، تتقدم للانضمام لأحد الأحزاب الكبيرة ضمن المجلس، وهكذا لا ضرورة أن تكون هيكلية المجلس القادم بعد مؤتمره أسماء لا رصيد شعبياً لها.. المجلس لا يحتاج الأسماء العديدة غير الفاعلة.. وهذه ستعد من نجاحات المؤتمر الرابع.