نحو المؤتمر الوطني الكردي الرابع
كوردستان- افتتاحية
نجح المجلس الوطني الكوردي في سوريا إلى حدٍّ كبير في إخراج القضية الكردية في سوريا من النطاق المحلي والداخلي إلى آفاق دولية وأممية، وحوَّلها من الدائرة الضيّقة إلى قضية وطنية سورية بامتياز، كون المجلس أصبح جزءاً من المعارضة الوطنية السورية، بالإضافة إلى تبنّيه الخطاب القومي والوطني المتوازن والموضوعي بتصدّيه للقضية الوطنية السورية بالتّلازُم مع القضية القومية ومعاناة الشعب الكردي في سوريا من الظلم والإقصاء والحرمان، كما بات متواجداً، وبقوة في الأوساط الإقليمية والدولية، والمجلس موجود وبشكل فاعل على الخريطة السياسية في سوريا كأحد أهم تشكيلات المعارضة السورية لدوره وخصوصيته بالأخص كجزءٍ من هيئة التفاوُض مع وفد النظام بإشراف دولي وأممي، وهي بدورها المرجع للجنة الدستورية أيضاً.
كما أن المجلسَ منفتحٌ على باقي أطر المعارضة السورية، وهو جزء من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، استناداً لوثيقة تضمّنت اعترافاً بالهوية القومية للشعب الكوردي في سوريا وإقراراً بحقوقه القومية، فهو يعدّ عنواناً وطنياً وقومياً، ويحظى بتأييد واسع من أبناء شعبنا الكوردي بمختلف شرائحه وقطاعاته، والذين يعتزّون بالقيم القومية والوطنية .
حالياً، وفي غمرة انهماك المجلس بترتيبات عقد مؤتمره الوطني الرابع لابدَّ من قراءة الواقع بموضوعية وضرورة صياغة موقف يُلبّي تطلُّعات أبناء شعبنا الكردي في سوريا، والتّركيز على الثوابت الوطنية ضمن المعارضة لأخذ دوره في مجمل العملية السياسية في البلاد وترسيخ العلاقات مع مكوّنات الشعب السوري، كما أن إعلان جبهة السلام والحرية التي تجمع المجلس الوطني الكردي مع المنظمة الآثورية الديمقراطية وتيار الغد السوري مع المجلس العربي في الجزيرة والفرات أي أن تفعيل نشاطها السياسي والتنظيمي والجماهيري من شأنه أن يخدم قضية شعبنا ومستقبل بلدنا سوريا من خلال الاستفادة من التنوُّع القومي لمكوّنات الجبهة، إضافة إلى أنه على المؤتمر استيعاب الطاقات والإمكانات المتوفّرة ضمن المجتمع الكوردي والاستفادة منها ضمن هيئات ومكاتب المجلس بتجديدها وتفعيلها تحسُّباً للمستجدات السياسية التي تطرأ على الساحة السورية.
المجلس الوطني الكوردي بخصوصبته القومية ووجوده الفاعل على الأرض السورية، وضمن أطر المعارضة السورية يكون سعيه لحلّ القضية الكردية حلاً ديمقراطياً ودستورياً من شأنه أن يكون مدخلا إلى الحل السياسي والتحوُّل الديمقراطي المنشود في البلاد.