دور المجلس الوطني الكردي في الظرف الراهن
محمد جمعان - النروج
لا نضيف جديداً في هذا الوقت العصيب الذي تمر به دول المنطقة ككل، وكوردستان بأجزائها الأربعة بشكل محدد إلى تحديات تعلق بالمصير، وإذا تتبعنا الوضع في غربي كوردستان نتأكد من جديد هنا، وفي هذا التوقيت الحالي، أن التهديد التركي جدي على المناطق الكوردية، و كما فعل الجيش التركي سابقاً قد يكرر الحدث، والباب مفتوح والخيارات كثيرة أمام تركيا، وأرودغان يلعب لعبته بشكل احترافي والظروف الداخلية والخارجية تساعده للتحضير لهكذا هجوم. وكل الاحتمالات مفتوحة أمامه .
موقف روسيا هو مع دخول جيش النظام في المناطق أي السيطرة عليها و تسليمها للنظام . الخارجية الأميركية موقفها هزيل، ولا يدل شيء على أن امريكا ستمنع تركيا من الجهوم، وموقف بعض المسؤلين الأمريكيين يتضح بما يلي :
أي هجوم تركي على سوريا سيضعف الحرب ضد الإرهاب.
وتقول وزارة الخارجية اننا نتخذ خطوات لحمل تركيا على التخلي عن خططها المتهورة في سوريا. وبأنهم قلقون من هجوم تركي في سوريا رغم تحذيراتنا. ولكن الادارة لا تعمل شيء يغير الوضع لدرء الخطر.
الواقع على الارض لا يظهر أي تغيير في شكل ولا في مضمون الادارة، وما تصريح قره ايلان وقادة ب ك ك إلا تأكيد انهم ماضون في ادارة المنطقة بأوامرهم و كوادرهم و ايديولوجيتهم.
تصريحات رئيس قسد مظلوم عبدي تتضمن على انه وكالعادة بأنه سيحارب، هو لا يأتي بحلول تجنب المناطق من الخطر وسماها ب " حرب التاريخ".
الادارة ولأسباب كثيرة بقيت الى الان مسيطرة على زمام الامور منها:
داخلياً ؛ استطاعة و بالاعتماد على الاعلام الديماغوجي في كسب رأي الكثير من الشباب الكوردي. وبالمال والنفاق استطاعت جلب الكثيرين الى جانبه ليمتدحوا سياساته على انها الوحيدين المدافعين عن الكورد مع العلم انهم بعيدون كليا عن القضية الكوردية و استحقاقاتها. إلا اللهم ان وقود حروبهم هم الكورد.
خارجياً؛ باسم الكورد كسبوا بعض التعاطف، ولكن هم فشلوا بذلك عندما اتبعوا سياسة الامة الديموقراطية وليس كممثل والمدافع عن الشعب الكوردي وحقوقه القومية والتفرد بالسلطة وتخوين الآخر المخالف له بالرأي ولم يظهروا حقوق الكورد والدفاع عن مظلوميته وخسارتهم الكبرى تكمن في مخالفاتهم للقوانين الدولية وذلك في زج الاطفال في حروبه وتجييشهم وسجن ومخالفة المعارضين له سياسيا ومحاربته للاعلام الحر وسد جميع المنافذ امام الرأي والرأي الآخر . لا أحد في المجتمع الدولي وبالأخص دول صاحبة القرار في سوريا تدافع أو تحاول حماية الادارة الذاتية من الهجوم التركي المرتقب. امريكا تحاول البقاء على قوات قسد للوقوف في وجه داعش واستغلته و لا تزال . لقد شوهة صورة ونضال الشعب الكوردي عندما سماهم ترامپ بالمرتزقة . رفع صور قادة ب ك ك وادارته لروچ آڤاي كوردستان يهدد الشعب والارض وكذلك يعطي التبريرات لتركيا للهجوم وبالتالي تتفهم أغلبية الدول التبريرات التركية .
رفع شعارات هلامية/ بعيدة عن الواقع الكوردي .قد لا يكون الهجوم وشيكاً نظراً لتعارض مصالح لتك الدول …ولكن المنطقة ستكون في خطر وبشكل دائم، وعدم استقرار هو الهاجس الوحيد، وهذا وضع مأساوي لأن الكورد وبعد كل هذه التضحيات لن يجنوا شيئا تحت هكذا ادارة وسياسة.
الخطوة العاجلة والأهم الآن مطلوب من المجلس الوطني الكردي في سوريا، القيام بعمل / مشروع عملي وحاسم يفضي الى تغيير كامل في مناطق الادارة، ويكسب دعماً على مستوى المنطقة والعالم وذلك في تغيير شكل ومضمون هذه الادار والقيام بمسؤلياته الكبرى، ويكمن بخروج الكادرو ومشاركة المجلس الكردي في الادارة بحيث تكون الادارة الجديدة مقبولة من جميع الاطراف الدولية والمنطقة. وبالتالي الحفاظ على مكتسبات الشعب الكوردي ووقف هذا العبث وتهديد مستقبله.
الحل والأمل الآن هو في عمل جدي من قبل المجلس الكردي وعليه أن يأخذ دوره الفاعل في هذه المرحلة الحساسة والتاريخية وتقديم مشروع عملي يأخذ دوره مع شركائه في حماية المنطقة وكذلك لحماية مكتسبات شعبنا ولتأمين حقوقه القومية والوطنية.